كتب نبيل العوضي

الحملة التي انطلقت من نادي (ريماس) للفتيات باشراف المستشار التربوي الدكتور (محمد الثويني) تؤتي اكلها كل يوم بإذن ربها، فلم يمض يوم بحمد الله الا والاتصالات تتوالى علينا من فتيات وأمهاتهن يرغبن بالحجاب ويسألن عن بعض الاحكام الشرعية المتعلقة به، وان دل هذا الامر على شيء فإنما يدل على ان المجتمع الذي نعيش فيه مجتمع مسلم محافظ متدين والحمد لله وان شابه بعض القصور فهذا طبيعي ولا تجاوز الاقلية فيه.
من الحوادث الجميلة التي حصلت قبل اسبوع تقريبا عندما استضفت الشيخ (الثويني) في حلقة برنامج (بكل صراحة) وكنا نتحدث عن صفات الفتاة المسلمة وعن حملة (نوري اكتمل) كان هناك فتاة عمرها لا يتجاوز (10) سنوات من فئة (الصم) و(البكم)، ولم تكن الفتاة محجبة وكانت كعادتها تتابع البرنامج كل اسبوع وكانت اختها الكبيرة تترجم ما نقول بلغة الاشارة، واثناء البرنامج لاحظت الاخت الكبيرة دموعا تذرف من عيني هذه الفتاة فسألتها ما الذي يبكيك؟! فأجابت انها تريد الحجاب وان الله شرح صدرها لهذا الحجاب!! وانها قررت ألا تخرج من البيت الا بالحجاب الشرعي الذي فرضه الله على المؤمنات، وفعلا لبست الفتاة التي حرمت من نعمة (السمع) الحجاب، والتزمت أمر الله جل وعلا فهنيئا لها.
عندما كنت مع الشيخ (بدر الحجرف) والأخ العزيز (علي العجمي) في محاضرة قبل ثلاث ليال في مجمع (سليل) الجهراء، وكان الحضور قد ضاق بهم المكان ضمن مهرجان (ركاز) جاءني شاب بعد المحاضرة ومعه فتاة صغيرة بحجابها الشرعي، فقال لي يا شيخ هذه اختي الصغيرة التي لا تسمع ولا تتكلم لكنها (استمعت) لحكم الله واستجابت لفرض الله عليها وجاءت الى المحاضرة لتزداد علما وايمانا، سلمت على الفتاة الصغيرة وشجعتها وفرحت جدا بمنظرها ودعوت الله لها ولوالديها واخوانها.
قد تكون هذه الفتاة الصغيرة لا تسمع كغيرها لكنها في الحقيقة استمعت افضل من البعض، والعبرة ليست في السماع لكنها في الاستجابة والتطبيق، { الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه اولئك الذين هداهم الله واولئك هم اولوا الألباب} فكم ممن تسمع قول الله تعالى: { يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك ادنى ان يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما}. ومع هذا فهي في الحقيقة لم تستمع لهذا الامر الإلهي، وهي تبحث في الاعذار والاسباب لتتهرب منه.
***
دول الخليج العربي توجه دعوات للداعية (مشاري الخراز) ليلقي عندها محاضرات ويعلمهم مما علمه الله عز وجل، واهل الكويت يوجهون لهذا الداعية (دعوات) ان يحفظه الله ويثبته على الحق وان يجري الحق على لسانه، وانا ابشر الأخ العزيز انه على خير - بإذن الله - ولعل ما يسمعه من عداء واذى من هنا وهناك هو دليل على صدق الرسالة واستقامة الطريق، وهذه سنة الله في خلقه مع الدعاة الصادقين، فاحرص أخي العزيز على الاخلاص لله في العمل، واستمر كما عهدناك على حسن الخلق والتواضع للخلق، واعلم ان الابداع سر تميزك، واقول للاخوة العاملين معك والمساهمين في برامجك جزاكم الله خير الجزاء وجعل ما تفعلون حجابا لكم من النار ورفعة لكم في الدرجات، والله لا يضيع اجر من احسن عملا.
***
شاركت في الاسبوع الماضي بفعاليات جائزة (الابن البار والابنة البارة) التي تنطلق سنويا برعاية من سمو الشيخ خليفة بن علي آل خليفة في مملكة البحرين، وتعتبر فعاليات هذه الجائزة السنوية من اجمل الفعاليات والحضور الجماهيري الكبير لكل فعالية والمشاركة في اقسام الجائزة من افضل قصيدة شعرية، وافضل قصة وافضل بحث وافضل صورة وغيرها من الاقسام المتجددة والمتطورة وهي تدل على تطور وسائل الدعوة وابداعها في جميع المجالات، والتفاعل الجماهيري في مملكة البحرين في حضور المحاضرة التي ألقيتها عندهم بعنوان (باب من ابواب الجنة) حيث امتلأت القاعات بجميع الاطياف ومختلف الاعمار وهذا يدل على ان الشعوب تحب الخير وتقبل عليه وتتوجه له بفطرتها، فجزى الله مملكة البحرين حكومة وشعبا على هذا الانجاز الرائع لخدمة ديننا.
***
الومضة (الاولى): قال الفضيل بن عياض: (بقدر ما يصغر الذنب عندك يعظم عند الله، وبقدر ما يعظم عندك يصغر عند الله).
نبيل العوضي
الأحد 12/04/1431 هـ الموافق 28/03/2010 م
جريدة الوطن
http://www.alwatan.com.kw/ArticleDetails.aspx?Id=17328&WriterId=53
بارك الله بك يا شيخ نبيل وبارك الله بالخراز والثويني والله ترفعون الراس وصيتهم وصل للدول الأخرى
والله ناديهم رائع وانا مشركة بنتي معاهم