الهديه

ضوى العيون

New member
إنضم
7 أغسطس 2006
المشاركات
5,999
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
تمنت لو قدمت لها هدية ما، كما تفعل كل الزميلات في فصلها، تمنت لو لفتت تنظرها إليها وسط كوم الأولاد والبنات الذين تزدحم بهم الدار.

ولكن ماذا تهدي وهي لا تملك شيئاً؟!

تذكرت أن معلمة الأشغال علمتهن يوماً صنع الأزهار من الورق المطاط وأنها كانت بارعة في ذلك، فوفرت قروشاً قليلة من مصروفها الذي تأخذه يوماً وتحرم منه أياماً لقلة ذات اليد. وعكفت على وريقاتها الملونة تصنعها خفية في اللحظات التي تهدأ فيها الدار من أوقات الظهيرة أو حتى الليل، وتتأملها. ثم تضيف إليها ورقة هنا وبرعماً صغيراً هناك حتى اكتملت بين يديها باقة حلوة، راحت ترمقها باعتزاز وتتخيل نفسها نقدّمها إلى الحبيبة هدية حب و إكبار.

في اليوم التالي عادت من المدرسة مبتهجة، وراحت تشرح لأخيها الأصغر وبانفعال حديث المعلمة عن فضل الأم وتعبها وحبها لأولادها وحدثته عن أنواع الهدايا التي قدمتها كل من زميلاتها لأمها في مناسبات عديدة مختلفة، تأثر أخوها بحماسها وتساءل: وأنت ماذا تقدمين لها؟

سرحت بنظرها لحظة ثم ابتسمت وهي تفتح حقيبتها المدرسية وتخرج بطاقة ملونة، وهمست: انظر هذه البطاقة، لقد اشتريتها اليوم.

أراد أن يلمسها، لكنها أبعدتها مسرعة وهي تقول: ستراها بعد أن أعطيها لها.

وقامت إلى غرفتها تفكر بكلمات حلوة تخطها خلف البطاقة.

في المساء زرعت البطاقة بين وريقات الباقة، وعطرت الزهرات وتأملتها للمرة الأخيرة، ثم فتحت باب غرفتها وانسلت مترددة خجلة تبحث عن أمها.

وجدتها تهم بالخروج إلى الجيران، فاستوقفتها، ومدت يدها بالباقة وقد تضرج وجهها حياء وهمست: ماما .. هذه لك.

أخذتها من يدها، تأملتها باستغراب، فأردفت الطفلة بحماس: ماما .. أنا صنعتها .. من أجلك.

ارتسمت ابتسامة ما على شفتيها، وفتحت الباب في طريقها إلى الجيران وبيدها الباقة، راقبتها بقلب واجفٍ متلهفٍ إلى كلمة حبّ رأتها تدخل هناك، في البيت المقابل وتقول لصاحبته وهي مغرقة في ضحكةٍ طويلة: انظري بالله عليك، ماذا قدمت لي ابنتي؟!

لم تنتظر طويلاً عند الباب لترى نظرات السخرية تحيط بها من العيون المطلة، وأسرعت إلى غرفتها تلقي بنفسها فوق الفراش وتخفي شهقاتها فيه، وتحس الطعنة داميةً داميةً في القلب الصغير(1) .


ــــــــــــــــ
(1) صور من الحياة، تأليف: ثناء أبو صالح
 

الخجوله

New member
إنضم
25 أبريل 2007
المشاركات
440
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
حرام كسرت خاطري امووووووووت على سوالف اليهال يسلمو خيتو
 
إنضم
13 يونيو 2006
المشاركات
287
مستوى التفاعل
0
النقاط
16
مشاعر الأطفال تختلف تماماً عن الكبار
فمهما تكدرت مشاعر الكبار نجدهم يجتهدون بإخفاء مابداخلهم
حتى يخيل لنا انهم لايتأثرون ابداً
اما الأطفال فيظهر كدر مشاعرهم جلياً من خلال تصرفاتهم
اوحتى عن طريق حديثهم
صورة من الحياة مؤلمة بحق طفلة
سلمت يداك على منقولها الرائع ولاجف لثناؤنا مداد
وفقك الله
:eh_s(17):
 

ام عيسى 1

New member
إنضم
6 سبتمبر 2006
المشاركات
275
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
لا يمكن ان تكون هذه ام لانها لو تعرف معنى الامومة لم تتصرف مع طفلتها الصغيرة التي عاشت ايام محرومة من ان تشتري لها شيئا في المصروف في سبيل ان تقدم هدية لهذه الام التي لا تستحق مثل هذا اللقب .
 

meen_ana

New member
إنضم
31 أكتوبر 2006
المشاركات
12,055
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
حراام كسرت خااطري