كويتيات للطبخ

العودة   منتديات كويتيات النسائية > >

القصص والروايات مانسمعه وما يقوله القصاص .. من خيال وحقيقة وروايات


الماء الذي لا يقدر بثمن

القصص والروايات



إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-01-2019, 08:13:37 PM   #1
ماكنتوش 1988
من كبار شخصيات كويتيات
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 31,858

افتراضي الماء الذي لا يقدر بثمن


قصة قبل النوم :
.
.


من جميل ما قرأته! (الماء الذي لا يقدر بثمن)
.
.


يحكى أن عالماً جليلاً ذا حكمةٍ وبصيرةٍ وذا مالٍ وجاهٍ، كان جالساً -يوماً- مع تلاميذه، وبينما هم كذلك، إذ دخل عليهم رجلٌ غريبٌ لا يعرفه أحدٌ منهم، ولا يبدو عليه مظهرُ طلابِ العلم، ولكنه بدا للوهلة الأولى كأنه عزيزُ قومٍ أذلَّتهُ الحياة!!
دخل وسلَّم، وجلس حيث انتهى به المجلس، وأخذ يستمع للشيخ بأدبٍ وإنصات، وفي يده قارورةُ فيها ما يشبه الماء لا تفارقه
.

قطع الشيخ العالمُ حديثه، والتفت إلى الرجل الغريب، وتفرَّس في وجهه، ثم سأله: ألك حاجةٌ نقضيها لك؟! أم لك سؤال فنجيبك؟! فقال الضيف: لا هذا ولا ذاك، وإنما أنا تاجر، سمعتُ عن علمك وخُلُقك ومروءتك، فجئتُ أبيعك هذه القارورةَ التي أقسمتُ ألَّا أبيعَها إلا لمن يقدِّر قيمتها، وأنت -دون ريبٍ- حقيقٌ بها وجدير...
.
.


قال الشيخ: ناولنيها، فناوله إياها، فأخذ الشيخ يتأملها ويحرك رأسه إعجاباً بها، ثم التفت إلى الضيف: فقال له: بكم تبيعها؟ قال: بمئة دينار، فرد عليه الشيخ: هذا قليل عليها، سأعطيك مئةً وخمسين!! فقال الضيف: بل مئةٌ كاملةٌ لا تزيد ولا تنقص
.
.

فقال الشيخ لابنه: ادخل عند أمك وأحضر منها مئةَ دينار..
وفعلاً استلم الضيف المبلغ، ومضى في حال سبيله حامداً شاكراً، ثم انفضَّ المجلسُ وخرج الحاضرون، وجميعهم متعجبون من هذا الماء الذي اشتراه شيخُهم بمئة دينار!!!
.
.


دخل الشيخ إلى مخدعه للنوم، ولكنَّ الفضول دعا ولده إلى فحص القارورة ومعرفةِ ما فيها، حتى تأكد
-بما لا يترك للشك مجالاً- أنه ماء عادي!!
فدخل إلى والده مسرعاً مندهشاً صارخاً: يا حكيم الحكماء، لقد خدعك الغريب، فوالله ما زاد على أن باعك ماءً عادياً بمئة دينار، ولا أدري أأعجبُ من دهائه وخبثه، أم من طيبتك وتسرعك؟؟!




.
.
!
فابتسم الشيخ الحكيم ضاحكاً، وقال لولده: 
يا بني، لقد نظرتَ ببصرك فرأيتَه ماءً عادياً، أما أنا، فقد نظرتُ ببصيرتي وخبرتي فرأيتُ الرجل جاء يحمل في القارورة ماءَ وجهه الذي أبَتْ عليه عزَّةُ نفسه أن يُريقَه أمام الحاضرين بالتذلُّل والسؤال، وكانت له حاجةٌ إلى مبلغٍ  يقضي به حاجته لا يريد أكثر منه. والحمد لله الذي وفقني لإجابته وفَهْم مراده وحِفْظِ ماء وجهه أمام الحاضرين. ولو أقسمتُ ألفَ مرَّةٍ أنَّ ما دفعتُه له فيه لقليل، لما حَنَثْتُ في يميني..! .
.
إذا لم تستطع أن تسمع صمْتَ أخيك، فلن تستطيع أن تسمع كلماتِه..!! .
.
"تصبحون على خير"





__________________
ماكنتوش 1988 غير متواجدة حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن حسب دولة الكويت : 05:19:09 PM.