كويتيات للطبخ

العودة   منتديات كويتيات النسائية > >

التربية و الطفل ركن يخص جميع امور الطفل من تربية وتغذيه


المشاكل السلوكية لدى اطفالنا (مهم لكل ام )

التربية و الطفل



إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-08-2012, 02:56:10 PM   #1
كوريا وبس
كــويــتــيــة فــعــالــة
 
الصورة الرمزية كوريا وبس
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
الدولة: الكويت
المشاركات: 483

افتراضي المشاكل السلوكية لدى اطفالنا (مهم لكل ام )


السلام عليكم
كيفكم خواتي
لاحضت اغلبية الامهات يشكون من سلوكيات اطفالها الطبيعية والغربية
فاليوم حبيت اسوي لكم موضوع كاامل لسلوكيات الاطفال
وهذا انا مو جايبته من عندي لا من اشهر الاطباء المتخصصين في هذا المشاكل
يلا نبدا :



المشاكل السلوكية
سلوك الإنسان يختلف من شخص لآخر، وقد يختلط الأمر بين الطبيعي وغير الطبيعي، وفي هذا القسم من الموقع سوف تجد ما تحتاجه من معلومات عن المشاكل السلوكية، تجيب على كل الأسئلة التي يمكن أن يطرحها والدي الطفل ، كما أنها معلومات كافية للمهتمين مشاكل السلوك لدى الأطفالما هو الطبيعي ---- وغير الطبيعي؟ الطفل كائن حي أعطاه الله الكثير من السلوكيات النافعة والضارة، ذكي وحساس يستخدم أحاسيسه للتعامل مع الآخرين من حوله، ولكل مرحلة عمرية سلوكياتها الخاصة، ومن خلالها تبرز شخصيته، وكلمة التربية هي نتاج ما تعلمه الطفل من مجتمعه المحيط به، تعلم كيف يتعامل مع الحياة الجديدة، والتربية ليست دروس مقننة ونقاط محددة، ولكن تجارب يومية متتابعة وأسلوب تعامل والديه وعائلته ومجتمعه معه، ومن خلال هذه التجارب يستطيع الطفل أن يعبر عن نفسه، التعبير عن ما يحسه من ضيم أو الإحساس بعدم الأمان، ومن هنا تبرز سلوكياته اليومية سواء الحسن منها أو السيئ، سلوكيات العناد والانطواء، سلوكيات فرض الذات على الآخرين، سلوكيات القهر والكبت، وقد يعتقد الوالدين أنها حالة مرضية أو نقص في القدرات الفكرية، وتلك السلوكيات لا تظهر فجأة بل سلسلة مترابطة، كما أنها لا تختفي وتتلاشى في ومضة عين، بل تحتاج إلى متابعة الوالدين، والوقت الكافي لزوالها.




من أخطر وأعقد مراحل تربية الطفل هي التعامل معه في المراحل الأولى من الحياة، وخصوصاً بين السنة الأولى والثالثة من العمر، حيث يتعاملون معه كدمية أو لعبة، وأنه لا يفهم شيئاً، وهم مخطئون في ذلك، فتلك هي مرحلة البناء الأساسية، قادر على الفهم والإدراك، يحس ويتأثر لكل قول أو فعل مهما صغر أو كبر، وقد لا ينتبه الوالدين لفعلهم أو يقدرون قيمة لعبهم أو مزاحهم معه أو مع أخوته، وهذه المرحلة تسمى الطور السلبي ( المرحلة السلبية )، حيث تتواجد العديد من السلوكيات في كل الأطفال بدرجات متفاوتة، وغالباً ما تنتهي قبل سن الثالثة أو بعدها بقليل، ويكون تعامل الوالدين والمجتمع من حوله سبب في زيادتها واستفحالها، أو التخفيف منها.

في هذه المرحلة يبدأ الطفل باكتشاف الذات والتعبير عن نفسه من خلال الحركة والكلمة، والرغبة الذاتية في الملكية الفردية، فنلاحظ أن التعبير بالكلمة في هذه المرحلة تتركز في كلمات مثل ( أنا، لي، حقي، نفسي) كما تتركز لدية الرغبة في امتلاك عواطف الوالدين وعدم الرغبة في مشاركة الآخرين، وقد نلاحظ مقاطعة الوالدين عند حديث احدهم للآخر، والرغبة أن يكون الحديث منه وله فقط.

المرحلة السلبية لها انعكاسات متعددة، فنجد الوالدين منزعجين من طفلهم وتصرفاته، يسبب لهم الضيق والانفعال لما يقوم به من أعمال وتصرفات، فهو عنيد لا يلبي ما يطلب منه، يعمد إلى عصيان الأوامر والطلبات، يسب إحراجاً لوالديه بتصرفاته خصوصاً في الأماكن العامة، فقد يرمي بنفسه على الأرض، أو يقوم بالصراخ والعويل، أو يقوم بتكسير الأشياء التي أمامه، قد يقوم بتلك الأعمال بدون سبب ظاهر سوى جلب الانتباه، وقد تكون وسيلة للضغط على الوالدين لتنفيذ طلباته ورغباته في اللعب أو شراء لعب أو حلوى، وقد يرضخ الوالدين رغبة في إنهاء الموقف والسلامة، وهنا تكمن الخطورة، فقد يتطور الأمر رويداً رويدا، وتزداد الطلبات وما يصاحبها من أعمال غير مرغوبة كوسيلة ضغط، لتكون لدينا طاغية صغير مدلل، يتحكم في والديه ومن في المنزل جميعاً.

ما هي أسباب مشاكل السلوك لدى الأطفال؟
مشاكل السلوك تتواجد في كل الأطفال بدرجات متفاوتة، وغالباً ما تنتهي قبل سن الثالثة أو بعدها بقليل، ويكون تعامل الوالدين والمجتمع من حوله سبب في زيادتها واستفحالها، ومن أهم الأسباب:
· التدليل الزائد عن الحد، كأن يكون الطفل الأول لهما، أو يكون مسبوقاً ببنات إذا كان ذكرا.
· الحماية الزائدة من طرف الوالدين أو أحدهما، بسبب أصابته بمرض أو غير ذلك.
· عدم شعور الطفل بالأمان، وخصوصاً في الأسر كثيرة العدد، أو حصول المشاكل الأسرية
· ولادة طفل جديد في العائلة، مما يعطيه الإحساس بعدم أهميته، من خلال التركيز على المولود الجديد بالرعاية.
· أتباع نظام صارم وشديد في المعاملة كالتوبيخ والضرب
· عدم إعطاء الطفل قدراً كافياً من حرية الحركة واللعب والتعبير
· عدم إعطاء الطفل القدر الكافي من الحنان لانشغال الوالدين بالحياة اليومية والعمل
· تقليد الآخرين وخصوصاً الأطفال في عمره.

هل السلوكيات السيئة من علامات الأمراض النفسية؟
مشاكل السلوك تحدث لدى غالبية الأطفال الطبيعيين بدرجات متفاوتة، وفي مراحل سنية بأشكال مختلفة، وحدوثها لا يعني وجود أمراض نفسية لدى الطفل، ولكن تطور هذه السلوكيات قد يؤدي إلى أمراض نفسية.

هل السلوكيات السيئة من علامات التخلف الفكري؟
مشاكل السلوك لا تعني وجود تخلف فكري لدى الطفل، كما أنها ليست من العلامات المميزة للتخلف الفكري، ولكن لوحظ استمرارية تلك السلوكيات لدى بعض الأطفال المتخلفين فكرياً، ولمعرفة وجود التخلف الفكري يجب ملاحظة مجموعة من العلامات الدالة عليه مثل تأخر النطق، تأخر الحركة والمشي، اضطراب النوم والأكل، عدم اللعب مع الآخرين، وقد يحتاج الأمر إلى عرضه على طبيب الأطفال للوصول للتشخيص المناسب.

العلاج:
يتركز العلاج في الوقاية ومنع المسببات، من خلال معرفة السلوكيات الطبيعية لكل مرحلة عمرية، والتعامل مع السلوكيات الخاطئة بشكل مباشر وقبل استفحالها، وبذلك يمكن الإقلال من خطورتها، ومن أهم النقاط:
· أعطاء الطفل الحب والحنان، من خلال القول والعمل
· أظهار الأحاسيس الخاصة نحو الطفل، وأنه شيء كبير ومهم
· الكلام معه كشخص يستطيع الفهم، وان لم يكن كذلك، فالأحاسيس ستصل له كاملة
· الابتعاد عن التوبيخ والنهر والضرب فهي أساليب عقيمة وغير مجدية
· إذا قام الطفل بأحد السلوكيات غير المرغوب فيها، فيجب عدم الضحك له، كما عدم الالتفات له بل إهماله في وقتها.
· عند حدوث احد السلوكيات غير المرغوب فيها في أحد الأماكن العامة أو في وجود ضيوف في المنزل، فيجب عدم الفزع أو محاولة إرضائه فهو ما يريد، والجميع لديهم أطفال وسيقدرون ما تواجهين.
· عدم تنفيذ طلباته عندما يقوم بأحد السلوكيات غير المرغوب فيها، والتقرب له ومكافئته بعد ذلك.

سلوكيات الأطفال وكيفية التعامل معها ؟
· طفلي يريد أشياء أخيه --- الغيرة و حب التملك ؟
· طفلي يخاف إغلاق باب الحمام --- طفلي يخاف من النوم وحيداً ؟
· طفلي يأكل التراب – الشعر – أشياء غريبة ؟
· طفلي يمص أصابعه ---- ماذا أعمل؟
· طفلي يجز على الأسنان ---- هل هو مريض ؟
· طفلي يسقط مغشياً عليه --- ماذا أفعل؟
· طفلي شقي جداً --- يخرب كل شيء في المنزل ----- هل هو طبيعي ؟
· طفلي يضرب رأسه في الحائط ----- ماذا أفعل ؟
اللهاية – المصاصة
بين القبول والخوف
اللهاية- المصاصة أصبح استخدامها منتشراً، ومع ذلك فما زلنا نرى اختلاف الآراء في استخدامها، فالكثير من الأهالي يشعرون بالقلق من استخدام طفلهم لها، وآخرون يعتقدون أنها ضارة، كما أن للعاملين في مجال صحة الطفل ونفسيته رأي آخر.

هل تؤدي اللهاية إلى مشاكل جسدية أو نفسية للطفل؟
في المراحل الأولى من حياة الطفل لا تؤدي إلى أي مشاكل جسدية، ولكن في السنة الثانية والثالثة من العمر فإن كثرة استعمالها قد تؤدي إلى تشوه في الأسنان والفكين، ولا تؤدي إلى أي مشكل نفسية ، بل أن البعض يعتقد أن أستخدامها نتيجة احتياج نفسي للطفل.
فإذا كان طفلك يرغب في استحدامها وكان صغيراً فلا مانع من ذلك، كما أن الكثيرين يستخدمونها ليبدءو نومهم، والمشكلة ان البعض منهم يستيقظ اذا سحبت اللهاية من فمه، ولكن يجب الانتباه انها ليست بديلاً عن الرضاعة.

هل هناك أنواع من اللهايات؟
هناك العديد منها في الاسواق، اختاري ما يناسب طفلك وعمره حسب الاشتراطات السليمة ، وهما نوعين:
· مقياس لأقل من ستة أشهر
· مقياس لأكبر من ستة أشهر
ما هي شروط السلامة الواجب توفرها؟
· أن يكون عرض القطعة البلاستكية المحيطة بالحلمة أكثر من 4 سم لكي لا تدخل كامل اللهاية في فم الطفل
· ان تكون الحلمة طرية
· قابلة للغسيل المتكرر و الغلي
· لا يجوز ربط اللهاية في عنق الطفل أو ربطها بسرير الطفل- أفضل مكان لربطها في قميص الطفل في منطقة الصدر
· يجب تغيير اللهاية عند تغير لونها
· عدم اعطاء اللهاية بدلاً عن الحليب
· لا تترك الطفل ينام و اللهاية في فمه
كيف نتخلص من اللهاية؟
· تجاهل الأمر
· لا تقم بتوبيخ الطفل أو معاقبته
· إعطاء الطفل المجال للعب وتنمية هواياته التي يرغبها

متى نحتاج إلى التخلص من اللهاية؟
عادة ما يترك الأطفال اللهاية في سنتهم الثالثة، ولكن البعض يستمر في أستخدامها ليلاً حتى السادسة من العمر، ومن هنا فعلى الوالدين البحث عن الاسباب وعدم التركيز على استخدام اللهاية نفسها كمشكلة، ومحاولة ثني الطفل بالترغيب والمكافأة.
طفلي شقي جداً --- يخرب كل شيء في المنزل ----- هل هو طبيعي ؟
الشقاوة الزائدة و التخريب تسمى في المصطلح الطبي بنوبات الخلق (Temper Tantrum )، و في هذه النوبات يصب الطفل جام غضبه على ما تصل إليه يداه من أدوات المنزل و غيرها، فيقوم بتكسير الأواني الزجاجية، ضرب الأثاث و تكسيره، رمي الأواني و تخريب الأشياء، تقطيع الجرائد و المجلات و غير ذلك.
و تلاحظ هذه التصرفات في الطفل الطبيعي أو شديد الذكاء كثير النشاط، في المرحلة السلبية من العمر (1,5 - 3 سنوات ) و هي فترة تأكيد الذات و حب التملك و الاستقلالية، و تكثر هذه النوبات و تتأصل بمساعدة الوالدين الذين يقومون بتدليل ابنهم، أو كرد فعل لقلة الحنان و سوء المعاملة .
و يتركز العلاج بحماية الطفل من نفسه، وإهمال ما يقوم به من أعمال، و عدم نهره أو توبيخه، بل أن إحساسه بعدم قيمة عمله هو العلاج، و قد لوحظ أن هؤلاء الأطفال تقل لديهم تلك النوبات عندما يكونون لوحدهم، أما عندما تستمر الحالة بعد السنة الرابعة من العمر، و خصوصا مع أعراض أخرى سلوكية أو حركية فيجب عرضه على الطبيب لتقييم حالته.
طفلي يسقط مغشياً عليه --- ماذا أفعل؟
طفلي يسقط مغشياً عليه باستمرار--- ما هو السبب؟
هل لديه مرض في القلب؟
هل هي حالة صرع وتشنج؟
يتكرر منظر الأم المفزوعة عند زيارتها للطبيب، و شكواها أن ابنها كان سليما معافى يلعب و يمرح، ثم فجأة سقط مغشياً عليه، وازرقت شفتاه، ولم يبد منه أي حركة، وفي بعض الأحيان قد يكون هناك ما يشبه توقف النفس ---- هل لديه مرض ما ؟ لقد تكرر المشهد عدة مرات، لا بد انه مريض !--- هل لديه مرض في القلب؟---- أم أن تلك حالة تشنج؟
وعند الفحص الإكلينيكي نجد أن الطفل سليم معافى، ليس لديه مرض عضوي، ومن كيفية حدوث الحالة فإنها لا تشبه حالات الصرع والتشنج، ومع ذلك نجد عدم اقتناع الوالدين، ومن خلال الأسئلة المتعددة للوالدين فقد يكتشف الطبيب أن المرة الأولى لحدوث المشكلة بدأت عندما طلب الطفل حلوى أو لعبة، وعندما رفض الوالدين سقط مغشياً عليه، وتتكرر المشكلة بدون سبب واضح في أغلب المرات بعد ذلك.
تلك هي إحدى السلوكيات الدالة على ذكاء الطفل و مقدرته على قراءة أساليب والديه و التعامل معهم بذكاء، أحد سلوكيات الطفولة الطبيعية، أسلوب يجعل الوالدين يرضخون له ولطلباته، و عند تنفيذ ذلك تزداد الطلبات، و يتكرر المشهد مرات ومرات، ليتكون الطفل المدلل.

العلاج :
يكمن العلاج من خلال تعديل السلوك الذي قد يستغرق وقتاً ، ويحتاج إلى تعاون الوالدين ومن يعتني بالطفل، من خلال الخطوات التالية:
· إهمال الحالة ومراقبة الطفل من بعيد
· عدم الرضوخ لطلباته و تنفيذها
· عدم الضحك له وعدم الالتفات له بل إهماله في وقتها
· الابتعاد عن التوبيخ والنهر والضرب فهي أساليب عقيمة وغير مجدية
· عند حدوث الحالة في أحد الأماكن العامة أو في وجود ضيوف في المنزل، فيجب عدم الفزع أو محاولة إرضائه فهذا ما يريد، والجميع لديهم أطفال وسيقدرون ما تواجهين.
التقرب له ومكافئته بعد ذلك
مص الأصابع – مص الإبهام
Thumb sucking
طفلي يمص إصبعه --- ماذا أفعل؟
قلق الأهل يزيد من إصرار الطفل على ممارسة هذه العادة
المص حركة غريزية تبدأ مع الجنين في رحم أمه، حيث يقوم بعملية المص لابتلاع السائل المحيط به، وبعد الولادة يقوم بمص الحلمة لتناول الحليب اللازم لنموه، وتستمر عملية المص في الأكل والشرب، ولكن هناك عادات وسلوكيات عديدة نرى أطفالنا يفعلونها مثل مص الإصبع، مص الألعاب، وهي سلوكيات غير طبيعية بعد انتهاء مرحلة الطفولة المبكرة، فأكثر الأطفال يتخلون عن هذه العادة بعمر 6-7 أشهر, والقليل منهم تستمر الحالة لديهم حتى السابعة أو الثامنة من العمر.

ما هو السبب لحدوث الحالة ؟
في الغالب ليس هناك سبب واضح، ولكم هناك نظريات منها:
· عدم تمكن الطفل من الرضاعة الطبيعية مدة كافية
· ظاهرة متصلة بالجوع
· رد فعل للشعور بعدم الأمان والخوف
· وجود قلق نفسي أو حرمان عاطفي
· من النادر وجود أسباب في الأسنان أو اللثة.

ما هي تأثرات مص الأصابع ؟
ليس لهذه العادة الضرر الكبير كما يتوهم الأهل، ولكن قد يؤدي إلى :
· يؤثر في تنظيم الأسنان الطبيعي
· إدخال الميكروبات للفم
· إدخال التراب والمواد السامة الأخرى للفم وأبتلاعها
· قد يؤدي إلى جروح والتهابات في الإبهام – الإصبع أو الأظافر.

متى تصبح هذه العادة مصدراً للقلق ؟؟
يلجأ الوالدين إلى نهر طفلهم وعقابة حماية له من سلوكيات يتوهمون فيها الخطر عليه، بيد أنهم يستعملون العقاب دون مبرر، و تصبح هذه العادة مصدراً للقلق للوالدين عندما يبلغ الطفل الخامسة من العمر لتأثيرها على شكل الأسنان والفكيين، كما التأثير النفسي على الطفل والخجل من تعليقات أقرانه.

العلاج:
يتركز العلاج على إهمال الوالدين للحالة، والتركيز على السلوكيات الايجابية للطفل، مع إزالة كل أسباب التوتر والقلق المتوقعة، وإعطاء الطفل الحب والحنان من خلال القول والعمل، والابتعاد عن التوبيخ والنهر والضرب فهي أساليب عقيمة وغير مجدية، وتقديم الإطراء والتشجيع عند سعيه للتخلص من هذه العادة، وعند بلوغ الطفل الخامسة من العمر يمكن البدء باستخدام أدوات علاجية مساعدة، ويكون البدء خلال النهار، ومن هذه الأساليب:
· يجب أشغال يدي الطفل بالألعاب
· وضع لصقة طبية على الإصبع لتذكير الطفل بعدم المص
· إذا لم تنجح، يمكن وضع قطعة بلاستيكية غير حادة على الإصبع
· إذا لم تنجح، يمكن وضع رباط طبي أو جبيرة على المرفق لمنع الطفل من إيصال الإصبع للفم ( مع شرح ذلك للطفل )
· في الحالات الشديدة ومع فشل الطرق السابقة، يمكن لطبيب الأسنان وضع جهاز خاص في فم الطفل لمنعه من الاستمتاع بمص الإصبع
· علينا أن نتذكر دائماً أن لا فائدة من التوبيخ أو العقاب، فقد يؤدي إلى زيادة تمسك الطفل بهذه العادة
· علينا أن نتذكر دائماً أن أغلب الأطفال يتركون هذه العادة من تلقاء أنفسهم
· استخدام بعض الأدوية والمراهم ووضعها على الأصابع فلم تثبت جدواها




__________________
الله يحفضج ياديرتنا الغالية
كوريا وبس غير متواجدة حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-08-2012, 03:02:55 PM   #2
كوريا وبس
كــويــتــيــة فــعــالــة
 
الصورة الرمزية كوريا وبس
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
الدولة: الكويت
المشاركات: 483

افتراضي رد: المشاكل السلوكية لدى اطفالنا (مهم لكل ام )


الغيرة
سلوكيات الطفل --- قلق الأم
أبني يغار من كل شخص
الدكتور عبدالله بن محمد الصبي

الغيرة غريزة طبيعية في الكبار و الصغار، تظهر لدى الأطفال في بداية السنة الثانية، و تزداد في السنة الثالثة من العمر عند ظهور الشخصية الفردية و حب التملك، فنرى ذلك من خلال النطق (لي، حقي، ملكي) أو من خلال الفعل فيقوم بخطف ألعاب الآخرين، أو عدم الاقتناع بما معه من أشياء و طلب ما لدى الآخرين، و لكن تلك التصرفات تقل مع نضوج الطفل ( 4 سنوات ).

طفلي يغار من والده وأخوته --- يريد أشياء أخيه؟
تظهر الغيرة في تعامل الطفل مع من حوله من أفراد العائلة، فيحاول الطفل منع الوالدين من التحدث مع بعضهما البعض من خلال المقاطعة المستمرة ومحاولة جذب الانتباه لنفسه، كما نلاحظ أنه يقوم بالمقاطعة عند محاولة الوالدين التحدث مع الأخوة الآخرين، وتزداد حدة المقاطعة عند مداعبة الطفل الرضيع أو تغذيته وتغيير ملابسه، كما يلاحظ أن الطفل يبدأ في الغيرة من أخوته الأكبر سناً، فهو يطلب أشياءهم الشخصية وألعابهم، لمجرد أتها ممتلكاتهم الشخصية ، وعند تنفيذ رغباته فان طلباته تزداد كماً ونوعاً.

الغيرة والمولود الجديد ؟
تزداد الغيرة وضوحاً عند قدوم مولود جديد يستقطب حنان الوالدين، فيشعر الطفل أن شيئا من حقوقه قد سلب، يحس بعدم الأمان، وقد لا تظهر تصرفات الغيرة بشكل واضح ولكن قد تنعكس على سلوكياته، فقد يعود لمص الأصابع بعد اختفائه، يتغير أسلوب كلامه إلى الأسلوب الطفولي، يطلب من والدته حمله وإطعامه بعد أن تعود على الأكل منفرداً، يحدث لديه التبول اللاإرادي الليلي الثانوي بعد فترة من الجفاف، أو شكل آخر من أشكال سوء السلوك كأن يصبح قاسياً مشاكساً، أو منطوياً هادئاً أو أنانياً محباً للتخريب.

العلاج :
وعلاج ذلك معتمد على الوالدين، فالوقاية خير من العلاج، بمنع حدوثه، من خلال
" معرفة الطفل و حسن التعامل معه
" إعطاءه قدرا من الحب و الحنان
" إحساسه بأهميته و قيمته مع وجود أخ أصغر منه
" عدم تنفيذ طلباته
" إهمال ما يقوم به من أعمال.



أبني يأكل التراب – الشعر – أشياء غريبة ؟
في المرحلة الأولى من الطفولة فإن أي شيء يصل إلى يد الطفل فإنه ينتهي إلى فمه، وخصوصاً في مرحلة الحبو والزحف، وهو ما يؤدي إلى فقر الدم وسوء التغذية، وقد يؤدي إلى انسداد الأمعاء، الإمساك أو الإسهال، وهنا تكون مسئولية الوالدين ومن يعتني بالطفل في مراقبته، وأبعاد الأشياء من الأرض، ومحاولة صرف انتباه الطفل للعب.
وتبدأ هذه العادة في التناقص في السنة الثانية من العمر لينتهي بنهايتها، ولكن بعض الأطفال قد يستمرون في أكل كل شيء، وقد تكون أشياء غريبة وغير مستساغة مثل الصابون، الورق، البلاستيك، التراب، وقد يشد شعره ويقطعه ليأكله.

ما هي الأسباب ؟
الأسباب في الغالب غير واضحة، وعلى الوالدين البحث عن الأسباب ومنها:
· أن تكون محاولة لجذب انتباه الوالدين
· رد فعل لسوء التغذية
· في حالات قليلة يكون من علامات التخلف الفكري.

هل تناول هذه الأشياء مضرة على الطفل ؟
الأضرار الناتجة عن تناول الأشياء الغريبة تعتمد على نوعيتها وكميتها، وقد تؤدي إلى :
· الشعر والبلاستيك لا يمكن هضمها، فتبقى في المعدة، وعند تكرر تناولها فإنها تترابط مع بعضها مكونة كرة من تلك المواد ، وقد تؤدي لانسداد الأمعاء.
· التراب يحتوي على الكثير من المواد الضارة والسامة، وغالباً ما تؤدي لفقر الدم
· المواد الصلبة ( مسمار- مفتاح ) قد تؤدي لانسداد الأمعاء

كيفية التعامل مع الحالة؟
التعامل مع الحالة مسئولية كبيرة على الوالدين ، من خلال معرفة المسبب وإزالته، كما علاج الأعراض الناتجة من تناول التراب والأشياء الغريبة.
· إبعاد المواد السامة والخطرة عن الطفل
· أعطاء الطفل الحب والحنان من خلال القول والعمل
· أظهار الأحاسيس الخاصة نحو الطفل وأنه شيء كبير ومهم
· الابتعاد عن التوبيخ والنهر والضرب فهي أساليب عقيمة وغير مجدية
· معرفة الضغوط النفسية التي يواجهها الطفل
· علاج فقر الدم وسوء التغذية


أبني يضرب رأسه في الحائط ----- ماذا أفعل ؟
يقوم بعض الأطفال بضرب رأسهم في الجدار أو الأرض أو حاجز السرير، وقد يتساقط الشعر نتيجة لذلك، ويفزع الوالدين لما يحدث، وأن كانت أحد السلوكيات الطبيعية في هذه المرحلة العمرية.
يحدث هذا السلوك نتيجة لعدم الشعور بالأمان، أو أسلوباً للضغط على الوالدين لتنفيذ طلباته ورغباته، وإذا لاحظ الطفل أن هذه العادة تقلق الوالدين، وأنهم يقومون بتلبية طلباته في محاولة لإيقافه، فانه يستمر فيها، وتتطور لسلوكيات سيئة أخرى، بغية بقاؤه مركز الاهتمام وأسلوباً لتنفيذ طلباته.
ويكمن العلاج بمراقبة الطفل من بعيد عند حدوث الأزمة، وذكر أسم الله عليه، وعدم التركيز عليه بل إهماله، وعدم تنفيذ طلباته عند قيامه بذلك العمل، والقيام بها بعد فترة من الزمن كما في الأوقات العادية كمكافئة له، كما التركيز على الاهتمام وإظهار العواطف والحنان بشكل واضح ومتكرر، وعادة ما ينتهي هذا السلوك عند بلوغ الطفل الثالثة من العمر، ولكن في حالة الشك أو استمرارها فيجب مراجعة طبيب الأطفال.



الجز على الأسنان ----- فرك الأسنان ---- هل هو مرض ؟
عادة فرك الأسنان ببعضها تحدث لدى العديد من الأطفال ليلاً ونهاراً، تزيد الحالة عند بعض الأطفال عند النوم وتختفي في النهار، وعادة ما تزول عند الثالثة أو الرابعة من العمر
تحدث عادة فرك الأسنان - الجز على الأسنان - نتيجة التوتر العصبي، وتختفي مع اختفاء التوتر، وقد تحدث كرد فعل نفسي لمشاعر الطفل الداخلية كالرغبة لجلب الانتباه، ولكن يجب عدم تجاهل بعض الأمراض العضوية مثل التهاب اللثة أو وجود آلآم في الأسنان، التي تؤدي إلى زيادة الجز على الأسنان
على الوالدين عدم التركيز عليها، وعدم توبيخ الطفل عند القيام بعملها، وعادة ما تختفي هذه العادة مع التقدم في العمر



الخوف لدى الأطفال
هناك الكثير من شكوى الأمهات من خوف أطفالهم من أشياء بسيطة، أو الخوف من أشياء غير موجودة، ويطرحون العديد من الأسئلة منها:
· طفلي عمره سنتين، يخاف من الحيوانات؟
· طفلي عمره أربع سنوات، يخاف من إغلاق باب دورة المياه عليه ؟
· طفلي عمره أربع سنوات، يخاف من النوم في غرفته وحيداً ؟
· طفلي عمره ست سنوات، يخاف من النوم وحيداً، يتخيل وجود وحوش في الغرفة؟
· طفلي عمره أربع سنوات، لا يستطيع مفارقتي – يتبعني لكل مكان ؟
· طفلي عمره ست سنوات، بدأ الذهاب للمدرسة هذه السنة، يخاف من كل شيء ؟
· طفلي عمره خمس سنوات --- يخاف من الموت ؟

ما هو الخوف ؟
الخوف سمة غريزية القصد منها حماية الفرد من المخاطر في كل مراحل حياته، فتتغير تصرفاته بشكل سريع لدرء الخطر، متمثلة في العدو من المكان وتغيير سرعة دقات القلب والتعرق وغيرها، ولكن الطفل لا يستطيع القيام بمثل تلك التصرفات، فيبحث عن الأمان في حضن والديه، ويعبر عن الخوف من خلال القول أو العمل، وقد لا يكون هناك أساس لهذا الخوف، وانه في مخيلته الصغيرة فقط.

كيفية تطور الخوف لدى الطفل ؟
تبدأ التعبيرات عن الخوف لدى الطفل في نهاية الشهر الرابع من العمر، حيث نلاحظ خوفه من الأغراب عنه وزيادة ارتباطه بالوالدين، يحب اللعب وحيداً وان قلت نسبة الخوف لديه حتى نهاية السنة الأولى من العمر، قادر على أظهار الرضي والخوف، وفي عمر السنة والنصف يبدأ في اللعب مع الآخرين مع قلة الخوف من الأغراب، وتظهر عليه علامات السلبية في التصرفات وتأكيد الذات وتستمر لعدة سنوات، وإذا تمت تربية الطفل بالطريقة السليمة فإنه يتعلم كيفية التعامل مع المواقف الصعبة ويقل ارتباطه بوالديه، ومع تغيير أسلوبنا في التربية فقد نزرع في نفس الطفل وإحساسه الخوف والرعب.

ما هي الأسباب المؤدية للخوف؟
· الحماية الزائدة من قبل الوالدين: كل الأمهات والآباء يحبون أطفالهم ويرغبون في تدليلهم، ولكن الحب الزائد هو أسلوب لحماية الطفل من كل شيء، التعامل مع الحياة وصعوباتها، السقوط على الأرض ومن ثم الوقوف، الفرصة للتعايش مع الخوف والتغلب عليه، البكاء ثم السكوت، ومن أمثلة ذلك عدم أعطاء الأم الفرصة للطفل للعب والتخويف ( مع القيام بإجراءات السلامة) فيشك الطفل بقدراته ولا يجابه الموقف.
· مرض الطفل: مرض الطفل قد يزرع لديه الخوف من المرض أو من الدواء، او الدخول للمستشفى وأخذ عينة الدم، وتعامل الوالدين معه يزيد من هذا الخوف أو يمنعه، كما قد تغير من أسلوب الطفل في التعامل مع الآخرين وخروج سلوكيات غير سوية
· مشاهدة الأفلام المرعبة: قد لا ينتبه الوالدين لما يعرض في التلفاز من مشاهد، قد يكون بعضها مرعباً ومخيفاً، ولا يظهر الطفل هذا الخوف في حال اليقظة اعتزازاً بنفسه، ولكن ينعكس الخوف من خلال سلوكياته كالخوف من النوم وحيداً، أو حدوث رعب النوم أو الكابوس.
· القصص المرعبة قد تزرع في نفس الطفل الخوف




· الخوف من الحيوانات: في البداية نلاحظ أن الطفل يلعب بالحيوانات ولا يخاف منها( كما تقول الجدات: لم يظهر له قلب حتى الآن )، ثم يبدأ في الخوف منها لبروز غريزة الخوف لديه، ثم يبدأ في التعود عليها بالتدريج معتمداً على أسلوب الوالدين في التعامل.
· الأذى الجسمي واللفظي من الوالدين: عقاب الطفل من خلال الأذى الجسمي بالضرب، والنفسي من خلال التوبيخ والشتم أو الهزوء، تفقد الطفل الثقة بالنفس، وتبدأ عنده مرحلة الخوف.
· معاملة من يهتم بالطفل من الخدم والسائقين، سواء الإيذاء الجسمي والنفسي، وقد لا ينتبه الوالدين لما يجري من خلفهم من أذية للطفل.
· الخلافات الأسرية أمام الطفل تؤثر عليه، وليس كما يعتقد البعض بأنه صغير لا يفهم، فتنعكس على سلوكياته ومنها الخوف.
· ولادة طفل للعائلة: من أخطر المشاكل التي لا يعيرها الكثيرين اهتمامهم الانعكاسات النفسية على الطفل عند ولادة طفل آخر للعائلة، فالطفل إنسان حساس، فيعتقد إن القادم الجديد سوف يسلبه كل حقوقه واهتمام والديه به، فنلاحظ عليه الخوف الشديد والرغبة الزائدة في الارتباط بالوالدين، وقد تنعكس بأشكال سلوكية أخرى كالتبول الليلي وغيره.
· مرض أحد الوالدين قد ينعكس على الطفل من خلال الخوف من المرض أو الموت

كيفية التعامل مع خوف الطفل ؟
الخوف يمكن أن يظهر بأشكال مختلفة، وقد يكون الخوف مستتراً، ولكل مرحلة عمرية أسلوب للتعبير عن هذا الخوف، لذى فعلى الوالدين التقصي لمعرفة الأسباب وإزالتها، وزرع الثقة في الطفل من خلال القول والعمل، وهناك بعض النقاط الأساسية التي لابد من الأنتباه لها:
· لا تستهزئ بخوف طفلك
· استمع إليه، وساعده في التعبير عن خوفه
· حاول مساعدته في تحديد سبب الخوف
· ساعد الطفل على إيجاد الحلول
· لا تتفاعل مع خوف الطفل، أو أن تحاول حمايته، فذلك يزيد من خوفه
· أعطاء الطفل الحب والحنان، من خلال القول والعمل
· أظهار الأحاسيس الخاصة نحو الطفل، وأنه شيء كبير ومهم
· الكلام معه كشخص يستطيع الفهم، وان لم يكن كذلك، فالأحاسيس ستصل له كاملة
· الابتعاد عن التوبيخ والنهر والضرب فهي أساليب عقيمة وغير مجدية
· إذا كان الخوف متكرر وبدون سبب واضح كالخوف من النوم وحيداً، فيمكنك مساعدته من خلال النقاش معه.
· أبعد الأطفال عن الأفلام العنيفة والمرعبة
· تأكد من عدم أذية الطفل في داخل المنزل أو خارجة ( الخادمة – السائق – الجيران)
· إذا ظهرت الأعراض مع الدخول للمدرسة فحاولي تشجيعة على الذهاب للمدرسة
· مرض الطفل قد يولد لديه الخوف فيجب مناقشته وتطمينه



الطفل الخجول
الكاتبة - الاستاذة : لينا قبق
دبلوم تخصصي في الإرشاد النفسي ، دبلوم عام في التأهيل التربوي- عاملة في مجال البحث التربوي في وزارة التربية / دمشق
المصدر : حياتنا النفسية
www.hayatnafs.com

كثيراً ما نرى بعض الآباء يأمرون طفلهم الخجول بأن يكون مقداماً جريئاً .. كما لو أن الطفل بيدهم أداة طيعة لتنفيذ الأوامر ، غير مدركين أنهم بهذه الأسلوب يهدمون شخصية الطفل ويزيد ونه خجلاً .. بينما نرى في الوقت نفسه بعض الآباء يتعرفون الطريق الصحيح ويشجعون طفلهم الخجول و يوجهونه التوجيه السليم فينجحون في بناء شخصيته ..
تراهم ماذا يفعلون ؟
قبل أن نجيب على هذا السؤال سنحاول أن نعرف من هو الطفل الخجول؟
يحدث الخجل عند الطفل كانفعال معين بعد سن الثالثة من العمر تقريباً ومن فترة لأخرى بمناسبة أو موقف من المواقف . ويرافقه مظاهر تتجلى باحمرار الوجه والإحساس بالضيق والتوتر والقلق واضطراب الأعضاء و محاولة الهروب والاختفاء عن أنظار الموجودين ، كأن يخبئ الطفل عينيه و يغلق أذنيه حتى لا يسمع شيئاً ويدفن رأسه في حضن أمه ليتجنب ملاحظات الآخرين وانتقاداتهم أو تعليقاتهم ..

وغالباً ما نلاحظ الطفل الخجول طفل غير آمن ، تنقصه المهارات الاجتماعية ، ويفتقر إلى الثقة بالنفس والاعتماد على الذات ، متردد ، لا مبال ، منطو على ذاته غير مستقر ، يخاف بسهولة ، يتجنب الألفة والمبادرة والدخول في المغامرات الاجتماعية والاتصال مع الآخرين فلا يبدي اهتماماً بهم أوبالتحدث إليهم ، ويشعر بالاختلاف والنقص وعدم الارتياح الداخلي ويحاول دائماً الابتعاد عن الاندماج أو الاشتراك مع أقرانه في نشاطاتهم ومشاريعهم في المدرسة لخوفه من تقييمهم السلبي له واعتقاده بأن الآخرين سينقدونه ويفكرون به على نحو سيء . وغالباً ما يكون خوفه مصحوباً بسلوك اجتماعي غير مناسب يتصف بالارتباك وقلة الكلام مما يحول دون استمتاعه بالخبرات الجديدة أو الحصول على الثناء الاجتماعي من قبل معلميه وأصدقائه والذين بدورهم يتجنبونه على الأغلب ..

ويعود خجل الطفل الشديد إلى فقدان الإحساس بالأمن و الطمأنينة الكافية وإلىاتباع الوالدين أساليب عشوائية في تربيته والتي تظهر في نماذج مختلفة .. كاستخدام أساليب القسوة و اللوم المتكرر والشدة الزائدة على الطفل في أن يكون مهذباً، والإفراط في توجيه و إرشاده ، أو نبذه بالقول أو بالفعل أو إهماله وعدم الاكتراث به ، أو عدم الثبات في معاملته والتأرجح (تارة بين الحزم غير العنيف وتارة التعاطف و التساهل جداً أو العقاب بعنف ) ، أو توجيه النقد الزائد له و البحث عن أخطائه والسخرية من عيوبه و الإكثار من توبيخه و تأنيبه لأتفه الأسباب و تصحيح أخطائه بأسلوب قاس وعلى نحو متكرر و خصوصاً أمام الآخرين ، مما يزيد من شعوره بأنه لا يستطيع أن يفعل شيئاً صحيحاً و يتوقع دائماً الاستجابات السلبية .. ويؤدي ذلك بالطفل إلى مزيد من مشاعر القلق و الخوف .
و أيضاً من الأسباب التي تجعل الطفل يفقد الشعور بالأمن : العناية الزائدة به أو إفراط الأهل بحمايته ، ويأخذ ذلك أشكالاً متعددة .. كرغبة الأم باعتماد طفلها عليها في المأكل والمشرب و قضاء الحاجة و تنظيف الجسد ، أوعدم إتاحة الفرصة له بالخروج مع أصدقائه في نزهة و اللعب معهم خوفاً من وقوع الأذى عليه أو حتى لا يكتسب السلوكيات السيئة من قبل الآخرين وغيرها من مخاوف قد تجعل الطفل اتكالياً ، سلبياً غير فاعل و فرصته في المغامرة محدودة .
أيضاً هناك ممارسات والدية خاطئة أخرى تعزز الشعور بالخجل عند الطفل والتي تظهر في معاملة الطفل( الذكر) أو الوحيد و وكأنه بنت (كإطالة الشعر مثلاً أو مخاطبته وكأنه أنثى ) وذلك لاعتقاد الأهل بالحسد والخوف منه ، مما يجعل الطفل ينزوي و يشعر بالنقص لإحساسه بالتفاوت بين معاملة البيت وخارجه .
إضافة إلى أمور تتعلق بوجود إعاقة جسمية لدى الطفل و التي تجعل الأطفال الآخرين يتجنبوه أو وجود تلعثم عنده وضعف قدرته على التعبير أو وجود أهل خجولين وتحدثهم بصورة سلبية عن الآخرين مما يزرع الخوف عند طفلهم .وغيره ذلك...
وكل ما سبق من أساليب يمكن أن تؤدي إلى شعور الطفل بالدونية وعدم الأمان وتجعله يعيش بتوتر و صراع وانطواء و رغبة في تقليص الصلة بينه و بين الناس و البعد عن النشاطات و الحركة والاندماج الاجتماعي .. مما ينعكس سلباً على صحته النفسية والصحية وعلى تحصيله الدراسي .

إرشادات حول التعامل مع الطفل الخجول :
يمكننا تخفيف حدة مشاعر الخجل الشديد و الحساسية العالية عند الطفل وإعادة ثقته بنفسه وتصحيح فكرته عن ذاته وتنمية مهارات اجتماعية إيجابية لديه من خلال مايلي :
- توفير مناخ عائلي للطفل يسوده الشعور بالأمن و الثقة و المحبة والوفاق الأسري.
- إشعاره بالتقبل والحب و التقدير والصداقة و الإنصات له ليفصح عما في نفسه من مشاعر غضب و قلق و مخاوف وهواجس و محاولة إيجاد الحل لها .
- الإصغاء إلى أفكار الطفل ومشاعره وأرائه ومتطلباته وقصصه ومحاولة فهمها لدى التعبير عنها ومناقشته بابتسام و لطف.
- البعد عن استخدام الأساليب السلطوية وعبارات الغضب والتأنيب والتهديد والمهانة من مثل (إياك أن تحدث أباك عن...) أو ( لا أريد سماع صوتك) ( أنت مزعج ، متعب ، بليد ...) وغيرها من كلمات قد تثير القلق وتزيد من خجله .
- عدم مقارنته بأخوة أو أصدقاء أفضل منه من حيث القدرات والاستعدادات.
- تشجيع حب الاستقلالية والاعتماد على النفس بشكل تدريجي عند الطفل الخجول و التقليل من حمايته الزائدة أو الاستمرار في تدليله وذلك لكي يستعيد ثقته بنفسه .
- تعليمه التصرف بالطريقة المناسبة لعمره .
- إتاحة الفرصة للطفل ليقول لا في المواقف التي يستطيع الاختيار فيها .
- تعليمه التعامل والتكيف مع مزاح الآخرين وإغاظتهم بدرجة بعيدة عن الحساسية المفرطة.
- تشجيعه على زيارة ومشاركة أصدقائه في النزهات و الرحلات واللعب معهم وعلى تطوير مهاراته من خلال إتاحة الفرصة له للانتساب إلى إحدى النوادي لتنمية هواياته ومواهبه في (الرسم و الموسيقى و...) وذلك بهدف التقرب والاختلاط وتدعيم تفاعله مع الآخرين أثناء قيامهم بنشاطات متنوعة ..
- تدعيم خطواته و تشجيع مبادراته و مكافأته على أعمال أو مهمات تحداها وأنجزها بمفرده أوعلى قيامه بسلوكيات اجتماعية حسنة.
- محاولة إفهام الطفل (مفهوم العلاقات الاجتماعية) إن أمكن، كيف يفكر ويشعر ويسلك الآخرون وكيف أن الصديق الجديد قد لا يتقبله الناس ببساطة وأنه من الطبيعي عدم التوافق مع كل الأشخاص .
- المساواة بين الأطفال الذكور والإناث في المعاملة و تشجيع (البنات) على أخذ المبادرة وإبداء الرأي .
- استخدام أساليب العقاب الموجهة والبعيدة عن الضرب بقصد تعقيل سلوك معين عند الطفل أو تصويبه .
- التعاون مع الأخصائي النفسي أو المرشد المدرسي في التعرف على حاجات الطفل ودوافعه ومصادر خجله و دراسة حالته و ظروفه من جميع النواحي الصحية و الاجتماعية و مساعدته على مواجهة أسباب الخجل مواجهة واقعية .
- التعاون مع معلم الطفل ومرشده النفسي أيضاً على تنمية نواحي الضعف وتعزيز الجوانب القوية والمميزة عنده بدلاً من انتقاد نقاط ضعفه و إبرازها وخاصة أمام الآخرين .
- تشجيع الطفل الخجول على الاندماج في العلاقات الاجتماعية رغم توقعات الأهل المنخفضة عنه بهذا الشأن وتشجيعه على التعبير عن خيبته أو فشله في بعض المواقف كي لا تتراكم المشاعر المحبطة في داخله وتسبب له مزيداً من القلق .
- توفير الظروف الملائمة للتلاقي مع أصدقائه ، وتدريبه من خلال اللعب و قراءة القصص على تنمية مهارات اجتماعية إيجابية تساعده على بناء علاقات خارج إطار أسرته .
-عدم تكليف الطفل بأعباء تفوق قدراته العقلية و اللفظية و الجسمية بل يجب تكليفه بالأعمال التي يشعر بأنه قادر على القيام بها و تشجيعه عليها ليكسبه شعوراً بالأهمية و التقدير .
- تدريب الطفل على التفكير الإيجابي وتعديل معتقداته حول أن يكون كاملاً وجعله يتحدث عن نفسه بطريقة إيجابية .. مثل أنا جريء ، أنا اجتماعي ..
- التعاطف مع الصعوبات التي يواجهها ومساعدته بتقديم الاقتراحات البديلة له في كيفية التعامل مع المواقف الصعبة بالنسبة له .
- تكييف توقعات الوالدين لدى ملاحظتهم سلوك طفلهم الاجتماعي الخجول في مناسبات معينة وذلك حسب إمكانياته وقدراته الاستيعابية و السلوكية وشخصيته ويفضل التريث وعدم توجيه النقد له ومضايقته .
- تنبيه الطفل إلى أخطائه على انفراد دون تعريضه لمواقف الخجل أمام أخوته وأصدقائه وعدم إبداء الحساسية الزائدة لتعليقات الآخرين عليه .
- تعليمه الفرق بين الحياء والخجل الشديد وعدم التحدث عن سلوك الخجل الزائد على أنه سلوك محبب ومهذب .
- التعاون مع المرشد المدرسي أو الأخصائي النفسي على إعطاء صورة للطفل الخجول عن كيفية تصرفاته وأدائه الاجتماعي والطريقة التي يجب أن يتعامل فيها مع الآخرين مما يساعده على معرفة مستوى مهاراته الاجتماعية و تشجيعه على تطويرها بطرق مختلفة.
- مساعدة الطفل بالتعاون مع المختص على الاسترخاء للعمل على خفض الحساسية التدريجي من الاستجابات للمثيرات المسببة للقلق.
- هذا ويمكن للأهل استخدام ألعاب من مثل الورق و الرسومات ولعبة الشطرنج فهي مثيرة ومشجعة للطفل في التعبير عن نفسه و تطوير مهارات الاتصال لديه . أو اللعب بالتمثيل مع طفلهم الخجول أدواراً ليجرب بشكل مباشر طرق جديدة للتفاعل مع من حوله ( كأن نجعل الطفل الخجول يمثل الدور الأكثر شعبية ويقوم بدور المضيف ، والأم أو الأب مثلاً بدور الضيف الصامت ويطلب منه استقبالهم و التحدث معهم بهوايات أو أشياء يحبها وتثير اهتمامه ) وبذلك يجرب بعض السلوكيات والمهارات الاجتماعية ، ويمكن إعطاءه بعض الاقتراحات المشجعة على تطوير مهاراته.
وانطلاقاً من هذا لا يفوتنا القول بأن الدور الذي يقوم به الوالدان على جانب كبير من الأهمية في تنمية شخصية الأبناء و حمايتهم أو معالجتهم من الخجل لكن يتوقف نجاح هذا الدور على مدى التوافق بين الأم والأب حول أسلوب واحد للتربية في البيت فالتوجيه السليم و الثقافة المتزنة لدى الوالدين تتيح الفرصة للطفل ليعبر عن قلقه و مخاوفه وإحباطا ته في جو عائلي دافئ مليء بالمحبة وبالتالي تشجّعه على إقامة علاقات طيبة و طبيعية مع الآخرين و التحدث معهم و طلب الجواب منهم و مداعبتهم والتسامح معهم .
تم النشر في 31/3/2004



طفلي سوي أم مضطرب ؟
سامر جميل رضوان
تشكل عملية تحديد السلوك السوي والمضطرب حجر الأساس لجميع المهن المتعلقة بالصحة النفسية، غير أن هذا التحديد بحد ذاته ليس بالأمر السهل. ونحن في حياتنا اليومية، وعندما نحكم على سلوك أي شخص نستخدم معايير مختلفة، منها ما هو معيار شخصي نابع عن قياس تصرّفات الآخرين وفق ما نراه نحن لأنفسنا بأنه سوي أو غير سوي، ومنها ما هو معيار اجتماعي، نستمده من تربيتنا وعاداتنا وقيمنا، ويستخدم علماء النفس معايير أخرى كذلك تقوم على أسس علمية مستخدمين في ذلك التشخيص القائم على الاختبارات النفسية.
وإذا ما انتقلنا إلى سلوك الأطفال، فإن الحكم على السلوك السوي أو المضطرب للطفل يزداد تعقيداً بسبب الطبيعة الخاصة لسلوك الأطفال المتعلقة بمراحل النمو، حيث قد تبدو بعض السلوكيات في مرحلة ما طبيعية، وتصبح في مرحلة أخرى غير ذلك، وللتشابه الكبير أحياناً وأنماط السلوك غير السوية، وأنماط السلوك التي تعد نتيجة للمرحلة العمرية (كسلوك اللعب العنيف عند الأطفال الذكور).

خمسة معاييرللحكم على السلوك:
بشكل عام يمكننا أن نعتمد على المعايير المترابطة مع بعضها البعض بشكل وثيق في الحكم على السلوك، معتمدين في ذلك على الملاحظة والمقارنة:
1 ـ السن:
قد يبدو سلوك طفل ما في مرحلة من مراحل السن غير سوي، ولكن إذا ما ظهر في مرحلة أخرى فقد يبدو سوياً، فحين يبكي طفل في عمر الثالثة بسبب عدم حصوله على قطعة حلوى--- فإننا نعتبر ذلك طبيعياً، أما حين يصدر السلوك نفسه عن طفل في سن الخامسة عشرة فإننا نعتبر ذلك غير سوي.
2 ـ الموقف الـذي يظـهر في السلوك :
يعتبر الموقف أو الإطار الذي يظـهر فيه الـسلوك محدداً مهـماً من محددات السلوك السوي أو غير السوي، فالسـلوك الذي قد يبدو لنا مسـتهجناً قد لا يصبح كذلك إذا ما حللنا الموقف الذي ظهر فيه هذا السلوك، وقد نعتبره ردّة فعل عادية على الموقف الذي وجد الشخص فيه، فعندما يرفض طفل في العاشرة من عمره- مثلاً- إعطاء قطعة حلوى لطفل آخر---- فقد يبدو هذا السلوك أنانياً للوهلة الأولى، ولكن إذا ما حللنا الموقف وأدركنا لماذا يرفض الطفل ذلك فقد يصبح سلوكه عادياً بالنسبة لنا، إذن فما يبدو في لحظة معينة سلوكاً مضطرباً قد يبدو في لحظة أخرى سلوكاً سوياً.
3 ـ التكرار :
المعيار الثالث والمهم الذي يمكننا من خلاله الحكم على سلوك ما بأنه سوي أو مضطرب هو مدى تكرار سلوك ما، فالسلوك الذي يظهر لمرة واحدة فقط أو لمرات قليلة متباعدة لا يمكن اعتباره غير سوي اللهم إلا إذا كان هذا السلوك يلحق الأذى الشديد بالآخرين، فعندما يكذب الطفل لينقذ نفسه من حرج معين- مثلاً- مرة واحدة ---- هذا لا يجيز لنا إطلاق صفة الطفل الكاذب عليه بعد، أو مسألة التدخل، ولكن إذا تكرر هذا السلوك في أكثر من موقف وفي مناسبات مختلفة فإنه يمكننا الحكم هنا على هذا السلوك بأنه غير سوي، وتعد مسألة تكرار السلوك مسألة مهمة في الحكم على السلوك بالإضافة إلى معيار الموقف والسن.
4 ـ القيم والمعايير:
الأطفال أنفسهم لا يطلقون على سلوكهم أو سلوك بعضهم بأنه سوي أو مضطرب، وإنما هم الكبار من يطلق ذلك، ومن هنا يوجد تفاوت كبير في أحكام الكبار نتيجة اختلاف رؤيتهم للسلوك واختلاف معايير قيمهم الخاص بهم، فقد ينظر شخص إلى السلوك نفسه على أنه سوي وطبيعي، ونحن نلاحظ- مثلاً- أن كثيراً من الأهل يضحكون ويفرحون لأن ابنتهم تصرخ وتعض وتسيطر على الأطفال الآخرين --- في حين أن بعضهم الآخر ينزعج من هذا السلوك، فموقف الكبار من هذا السلوك يعد إلى جانب المعايير السابقة محدداً مهماً من محددات الحكم على السلوك السوي والمضطرب.
5 ـ الاستغراب :
المقصود بالاستغراب هنا أن يكون السلوك لافتاً للنظر، وأي سلوك لافت للنظر يمكن اعتباره مضطرباً، وهنا لا يوجد فرق إذا كان السلوك (مزعجاً) أو (لطيفاً) إذ يمكن لطفل هادئ (سهل العناية) أن يكون مضطرباً سلوكياً تماماً مثل الطفل الصاخب، فخلف الهدوء الشديد قد يكمن حزن عميق أو حتى اكتئاب.

الأسباب والعلاج:
تتنوع الأسباب الكامنة خلف اضطرابات سلوك الأطفال بدءاً من مشاعر الغيرة والإحساس بالإهمال إلى مشاعر فقدان الأمن، ويمكن إجمال الأسباب الممكنة الكامنة خلف اضطرابات السلوك عند الأطفال في النقاط التالية:
o الغيرة من ولادة أخ جديد في الأسرة.
o فقدان الإحساس بالأمن بسبب تبديل المدرسة أو السكن، أو انفصال الوالدين أو غياب أحدهما بسبب السفر... وغير ذلك.
o نقص اهتمام الأهل بالطفل وعدم الاعتراف بالطفل أو بإنجازاته، فالطفل يحتاج دائماً إلى الحصول على اعتراف الأهل به من خلال ما ينجزه من أعمال حتى إن كانت من وجهة نظرنا نحن الكبار غير كاملة، وعلينا عدم التقليل من أهمية ما ينجزه من أعمال أو التبخيس بها.
o الحث الزائد على اللزوم للطفل من أجل الإنجاز من قبل الأهل، وغالباً ما تكمن عوامل لا شعورية خلف ذلك من الأب أو الأم عندما يرغبان بأن يحقق لهما ابنهما ما عجزا هما عن تحقيقه.

إننا نعرف من خلال قوانين التعلم أن السلوك الذي يتم تجاهله وعدم تقويته أو تعزيزه ينطفئ بينما السلوك الذي يحظى بالتشجيع والدعم يميل للاستمرار، وهنا ليس من الضروري أن يعزز السلوك بالثواب حتى يستمر، بل إن العقاب أيضاً يقود إلى تعزيز السلوك السلبي حتى إن كانت النتيجة بالنسبة للطفل العقاب الجسدي، فالمهم هنا بالنسبة للطفل هو تحقيق الغاية من سلوكه بلفت نظر الراشدين إليه، فإذا كان السلوك مستغرباً ونادراً ـ كأن يستخدم الطفل كلمات نابية أو أن يصرخ ويبكي من أجل تحقيق غاية معينة كالحصول على قطعة حلوى- مثلاً- يكفي أن نتجاهل هذا التصرف--- وكأننا لم نسمعه أو نلاحظه--- ولا نلتفت للطفل أبداً، وهنا سوف يدرك الطفل أن ما قام به من سلوك لا يحظى باهتمام الكبار، ولا بالاهتمام الإيجابي -- أي بالاذعان لمطالبه، ولا بالاهتمام السلبي --- أي بضرب الطفل أو تأنيبه أو ما شابه، وبالتالي لن يعود الطفل إلى مثل هذا السلوك لأن سلوكه هذا لم يحقق له النتيجة التي يرغبها.
ولكن في حال ألحق الطفل الأذى بنفسه أو بالآخرين (كـالعدوانية أو السرقة أو الكذب من أجل إلحاق الأذى المتعمد بطفل آخر) فعلى الوالدين أن يتدخلا هنا، ومعاقبة الطفل عن طريق الحرمان من بعض المكاسب كمنعه من النزهة أو من الحصول على مصروف لفترة طويلة... وغير ذلك.



أطفالنا والتربية النفسية

تؤثر الخلافات بين الأب والأم على النمو النفسي السليم للطفل، ولذلك على الوالدين أن يلتزما بقواعد سلوكية تساعد الطفل على أن ينشأ في توازن نفسي، ومن هذه القواعد:

أولاً: الاتفاق على نهج تربوي موحد بين الوالدين :
o إن نمو الأولاد نمواً انفعالياً سليماً وتناغم تكيفهم الاجتماعي يتقرر ولحد بعيد بدرجة اتفاق الوالدين وتوحد أهدافهما في تدبير شؤون أطفالهم. على الوالدين دوماً إعادة تقويم ما يجب أن يتصرفا به حيال سلوك الطفل، ويزيدا من اتصالاتهما ببعضهما خاصة في بعض المواقف السلوكية الحساسة، فالطفل يحتاج إلى قناعة بوجود انسجام وتوافق بين أبويه.
o شعور الطفل بالحب والاهتمام يسهل عملية الاتصال والأخذ بالنصائح التي يسديها الوالدان إليه.
مثال على ذلك الاضطراب الانفعالي الذي يصيب الولد من جراء تضارب مواقف الوالدين من السلوك الذي يبديه:
زكريا عمره أربعة أعوام يعمد إلى استخدام كلمات الرضيع الصغير كلما رغب في شد انتباه والديه، وبخاصة أمه إلى إحدى حاجاته فإذا كان عطشاً فإنه يشير إلى صنبور الماء قائلاً: "أمبو.. أمبو" للدلالة على عطشه.
ترى الأم في هذا السلوك دلالة على الفطنة والذكاء لذا تلجأ إلى إثابته على ذلك، أي تلبي حاجته فتجلب له الماء من ذاك الصنبور.
أما والده فيرى أن الألفاظ التي يستعملها هذا الولد كريهة، فيعمد إلى توبيخه على هذا اللفظ الذي لا يتناسب مع عمره. وهكذا أصبح الطفل واقعاً بين جذب وتنفير، بين الأم الراضية على سلوكه والأب الكاره له ومع مضي الزمن أخذت تظهر على الطفل علامات الاضطراب الانفعالي وعدم الاستقرار على صورة سهولة الإثارة والانفعال والبكاء، وأصبح يتجنب والده ويتخوف منه.

ثانياً:أهمية الاتصال الواضح بين الأبوين والولد :
o على الوالدين رسم خطة موحدة لما يرغبان أن يكون عليه سلوك الطفل وتصرفاته.
o شجع طفلك بقدر الإمكان للإسهام معك عندما تضع قواعد السلوك الخاصة به أو حين تعديلها، فمن خلال هذه المشاركة يحس الطفل أن عليه أن يحترم ما تم الاتفاق عليه؛ لأنه أسهم في صنع القرار.
o على الأبوين عدم وصف الطفل بـ(الطفل السيئ) عندما يخرج عن هذه القواعد ويتحداها، فسلوكه السيئ هو الذي توجه إليه التهمة وليس الطفل، كي لا يحس أنه مرفوض لشخصه مما يؤثر على تكامل نمو شخصيته مستقبلاً وتكيفه الاجتماعي. مثال على المشاركة في وضع قواعد السلوك: هشام ومحمد طفلان توأمان يحبان أن يتصارعا دوماً في المنزل، وهذه المصارعة كانت مقبولة من قبل الوالدين عندما كانا أصغر سناً (أي: في السنتين من العمر) أما في عمر أربعة أعوام فإن هذا اللعب أضحى مزعجاً بالنسبة للوالدين.
جلس الوالدان مع الطفلين وأخذا يشرحان لهما أن سنهما الآن يمكنهما من أن يفهما القول، ولابد من وجود قواعد سلوكية جديدة تنظم تصرفاتهما وعلاقاتهما ببعضهما.
بادر الولدين بالسؤال: هل يمكننا التصارع في غرفة الجلوس بدلاً من غرفة النوم؟ هنا وافق الأبوان على النظام التالي: المصارعة ممنوعة في أي مكان من المنزل عدا غرفة الجلوس.
o عندما يسن النظام المتفق عليه لابد من تكرار ذكره والتذكير به، بل والطلب من الأطفال أو الطفل بتكراره بصوت مسموع



مظاهر التوتر عند الطفل وأسبابه

التوتر مرض عارض يصيب نفسية الطفل لأسباب متعددة ... ويرافقه طيلة يومه ولا ينفك عنه فيفقده نشاطه ومرحه وتفتحه للحياة .. ويختلف تماما عن الغضب ولأنّ أكثر الآباء لا يميزون بين الغضب والتوتر عند الطفل..

أسباب التوتر:
يجدر بالآباء الوقاية من المرض، وذلك بمعرفة أسبابه وهي كالتالي :
o التعامل معه بحدّة :
إنّ نفسية الطفل في المنظور الإسلامي لا تختلف عن الكبير، ولذا يكون ما يزعجهم يزعجنا... فالأم حين يتعامل احد معها بحدة، كأن يطلب الزوج منها أن تفعل كذا، ويقولها بعصبية وقوة، بشكل طبيعي تصيبها حالة التوتر إضافة إلى عدم الاستجابة للفعل.. والأب كذلك حين يطلب منه رئيسه في العمل انجاز أمر بصرامة وعصبية .. وهكذا الطفل يصيبه التوتر حين تقوله الأم بحدة : إخلع ملابسك بسرعة ? لا يعلو ضجيجك ? انته من الطعام بسرعة .. إلخ، إضافة إلى العناد وعدم الطاعة.
o تعرضه للعقوبة القاسية
إن استخدام الوالدين للعقوبة القاسية المؤذية للجسد أو النفس، كالضرب أو التحقير أو التثبيط.. تؤدي إلى توتر الطفل في المرحلة الأولى من عمره.. وقد نهى المربي الإسلامي عن أمثال هذه العقوبة كما طالب الأبوين بالتجاوز عن أخطاء أبنائهم.
قال رسول الرحمة صلى الله عليه وسلم : (رحم الله من أعان ولده على برّه، وهو إن يعفو عن سيئته)
o شعوره بالغيرة :
إن الغيرة التي تصيب الطفل في السنوات السبع الأولى من عمره، وبسبب سوء التعامل معه تعدّ من الأسباب التي تجعل الطفل متوتراً.
o توجيه الإنذارات إليه :
إن الطفل في مرحلته الأولى لا بدّ أن يكون سيداً كما نصت عليه التربية الإسلامية.. ومن مصاديق سيادته إن يكون البيت مهيأ لحركته ولعبه... لأنّ تحذيرات الوالدين المتكررة للطفل في هذا العمر في عدم لمس هذه وعدم تحريك ذاك.. أو الخوف عليه، فلا تتحرك هنا ولا تذهب هناك ... إن أمثال هذه التحذيرات تجعل الطفل متوتراً.

مظاهر المرض:
حتى يمكن للوالدين تشخيص حالة المرض عند أبنائهم، عليهم الانتباه لمظاهر هذا المرض، وهي كالتالي :
o ضعف ثقته بنفسه
o الخوف
o تقليد الآخرين
ازدياد حالة الغضب

ضعف ثقته بنفسه :
إنّ كل الآثار التي يخلفها التوتر على الطفل غير مرغوبة عند الوالدين بشكل عام، فالأم يحزنها أن تجد طفلها قلقاً يقضم أظفاره ويتعرض للفشل طيلة حياته في نشاطاته المختلفة ابتداءً من المدرسة ثم حياته الزوجية والعملية ..

تقليد الآخرين:
الطفل في مرحلته الأولى قد يأتي والديه يوماً بحركة جديدة وتصرف غريب كلما يلتقي بأقرانه .. وحالة الطفل بهذا الشكل تثير غضب والديه متصورين الأمر مرتبطاً بانعكاس أخلاق قرناء السوء.. والأمر ليس كذلك، بل هي حالة التوتر التي تدفعه لاكتساب هذا الخلق وذلك دون إن يتعلمه من والديه.

ازدياد حالة الغضب:
للغضب نوبات حيث تزيد وتنقص في الطفل في سنواته الأولى حسب حالته النفسية ... فإن كان متوتراً ازدادت عنده وتفاقمت مما يثير إزعاج والديه.

الخوف:
الخوف، حالة شعورية تشبه الحمى التي تتصاعد فجأة داخل الجسم والتي تدل على أن شيئاً ليس طبيعياً يحدث في جسدنا. إنها تثير العديد من ردود الفعل التي تتملكنا حتى يتم الشفاء. وبنفس الطريقة، على المستوى النفسي يصبح الخوف حالة من الحذر الذاتي الذي يدب في كيان الطفل ليتحرك بسرعة كي يتجنب الخطر.
يجب أن نعرف أن للخوف سببين رئيسيين، إما خطر خارجي حقيقي يتمثل في كلب ينوي الانقضاض عليك، أو تلميذ يريد المشاجرة الخ.
أو ببساطة الخوف من شيء مزمن، كالخوف من الفشل الدراسي مثلاً، أو الخوف من تقديم بحث شفهي أمام بقية التلاميذ في الفصل، الخوف من الخطأ ومن الكلام بصوت مسموع، أو الخوف من التعرض إلى السخرية بسبب الشكل أو الهيئة الخارجية.. الخ. ردود فعل الخوف يمكنها أن تأخذ أشكالاً مختلفة.

يمكننا ملاحظتها لدى الشباب على شكل إسهال مفاجئ، أو دوار، أو الإحساس المفاجئ بالفراغ في الرأس، والعرق المتصبب، والضغط العصبي المتمثل في الحركات السريعة، والنبض المتسارع للقلب، والعصبية المفاجئة،أو الشعور بالمرض على شكل حالة من حالات الإغماء، والارتعاش، والرغبة في الغثيان. الخ.
إن كان الخوف يختلف من شخص إلى آخر، فإنهم يشتركون في التالي: الصعوبة في النوم، وفي البقاء في السرير. والصعوبة في إيجاد طريقة نوم هادئة، التعب المستمر، الصعوبة في التركيز، فقدان جزئي طفيف للذاكرة، والضغط المؤلم على مستوى عضلات الجسم.. عند الطفل العادي، ربما لا يبدو الخوف ظاهراً للعيان، بحيث انك تستكشفه في حالات العرض لدى طبيب مختص.

الوقاية والعلاج :
بمعرفة أسباب المرض يمكن للآباء الوقاية منه وتجنيب أبنائهم الإصابة به .. ليتمتع الطفل بالثقة التي تؤهله للنجاح في حياته .. كما يكون شجاعاً بإمكانه التغلب على مخاوفه .. ويرتاح الوالدان من بعض التصرفات السلبية التي تكون نتيجة لتوتر الطفل مثل ضعف الشخصية الذي يدفعه إلى محاكاة أفعال الآخرين.. إضافة إلى ازدياد نوبات الغضب عنده .. كما إن عدم معالجة نفسية الطفل المتوتر، تعرضه للإصابة بعدة إمراض وعادات سيئة، كالتأتأه، وقضم الأظافر، وتحريك الرمش، والسعال الناشف، وغيرها .

حين تكون ردات الفعل متوترة لدى طفلكم نتيجة عوامل خارجية، يجب أن تسارعوا أولاً لإبعاد تلك العوامل، بحيث يطمئن الطفل على انه لن يتعرض للخطر وبالتالي يزول خوفه بعد ذلك.. حين يشعر الطفل بقرب والديه منه يزول خوفه أيضاً، فوجود والديه إلى جانبه سيعطيه الثقة بأنه لن يواجه الخوف وحده في المستقبل، وهذا ضمان معنوي كبير بالنسبة إليه. والنتيجة أن الحالة التي سوف تنتاب الطفل عند الخوف سوف تخف حدتها تدريجياً وطبيعياً.
إذا كان الطفل معرضاً لحالات الخوف النابعة من الداخل، والمتمثلة أساساً في الخوف من الفشل في الامتحان، أو الخوف من الفشل في ممارسة أية رياضة، أو الكوابيس الليلية، والخيالات المرعبة، المتعلقة بالخوف من الوحوش، أو الخوف من تعرضه للاختطاف من شخص مجهول.. الخ، فهذه المخاوف تتطلب اعتناء خاصاً من الوالدين. وفي هذه الحالة عليكم أن تعرفوا أولاً أن طفلكم يعيش حالة من الصراع مع ذاته.
انه يعيش ما يشبه الاكتئاب الحاد، وهذا يؤدي إلى العزلة أو الصمت المطلق، والكراهية إزاء الآخرين، مما يجعله يشعر بشيء من الشك ومن الاتهام نحو والديه.. وجودكم واستماعكم إلى طفلكم باستمرار يساعد كثيراً على طمأنته وجعله يتحكم في مشاعره وردود أفعاله تجاه ما يتعرض له من الوسط الخارجي من مخاوف وضغوط، بحيث أنه في حالات الرعب الشديد يمكنه اللجوء إلى والديه بشكل طبيعي.
ولعل دور الأولياء يندرج في إطار ما يسمى (الرغبة النفسية) بالخصوص عندما يكون الطفل في سنواته الأولى. لذا فإن سن البلوغ غير المكتمل تجعل طفلكم بحاجة ماسة إلى الكلام المطمئن من قبل والديه، وبالتالي تجعله يشعر بالثقة بنفسه وتؤكد له أنه اقترب من سن البلوغ.
عندما يقول الأب لابنه البالغ من العمر أربع سنوات: إذا أراد أي وحش إخافتك يا ابني فسيكون عقابه عندي شديداً! فالطفل يأخذ هذه الجملة بحذافيرها، وبالتالي يبدأ وعيه الباطني يستوعب جملة من المخاوف المتفاوتة التي يشعر بها في تلك السن، لذا فإن وجود الوالدين إلى جانب الطفل لا يجب أن يكون كلامياً فقط، بل جسدياً أيضاً، وهي الوسيلة الأسهل التي تجعل الطفل يشعر بقرب والديه منه باستمرار وبالتالي يصدق أنه لن يتعرض للخطر في وجودهما معه.
إن تعليم الطفل على الكلام عن خوفه يجعله يعرف كيفية التحكم في ذلك الخوف ناهيك عن أن كلامه يجعله يخفف من خوفه بإشراك آخرين فيه، وهو إحساس يجعله يشعر أنه لم يعد وحده وأنه ثمة من يعرف حالته ومستعد لمساعدته.
فالأهل بهذا الشكل يصبحون بمثابة المساعدين الأولين للطفل في حالة حدوث أي خطر يحوم حوله، وهو بهذا التأكيد يقتنع انه يستطيع الاعتماد على ذاته أولاً وعلى والديه ثانياً.
الكلام سيساعد الطفل على تعلم كيفية التعبير عن نفسه في أمور كثيرة أخرى وحتى في حالات فرحه أو حزنه سيخبر والديه بها لأنه ضامن أنهما معه وإلى جانبه دائماً.
وعادة ما يجد الطفل صعوبة في إيجاد الكلمات المناسبة للتعبير عن خوفه لسبب بسيط وهو انه هو نفسه لا يستطيع تحديد ملامح ذلك الخوف الذي يسكنه ولا يعرف له اسماً، ولان الآباء يجب أن يشجعوا أبناءهم على الحب والرعاية الدائمة التي تسمح للطفل بالتحرك في دائرة معتمدة ومبنية على حالته الشعورية والنفسية، وكذلك تشجيع الطفل على العناية بالكلمات التي ينطقها دون خوف أو حرج، وهذا يدفع الطفل ليعبر بصيغة مناسبة عن خوفه حتى ولو بالصراخ وهو الإنذار الذي من خلاله يدرك الآباء مباشرة أن طفلهم يعاني من شيء نفسي يجب التدخل للتخفيف منه.

إذا استمر هذا الشعور لدى طفلكم لمدة أسابيع متتالية واثر ذلك الشعور على حياته النفسية والجسمية والصحية فعليكم أن تستشيروا طبيباً نفسانياً بسرعة وأن تساعدوا طفلكم بأخذه إلى الطبيب النفسي المختص وهو الذي سيعرف كيف يفتح باباً للكلام مع طفلكم عن نفسه وعن مخاوفه ويساعدكم على الدخول إلى نفسيات الطفل من ذلك الباب، قبل أن تتعقد الأمور وتصبح عقدة نفسية حادة يصعب التعامل معها بهدوء.
وهكذا مهما يكن التطور النفسي للطفل واتجاهاته،لابد أن يحظى باهتمام الوالدين ورعايتهم ومتابعتهم، فهي المحك لبناء طفل سليم قادر على الاعتماد على نفسه، طفل مبادر ومعافى من العقد، اهتماماً يقيه من اللجوء إلى الطبيب المختص، وما يترتب على ذلك من إجراءات علاجية قد تطول في بعض الأحيان، وتترك آثاراً سلبية على شخصية الطفل المستقبلية.



__________________
الله يحفضج ياديرتنا الغالية
كوريا وبس غير متواجدة حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-08-2012, 03:12:20 PM   #3
كوريا وبس
كــويــتــيــة فــعــالــة
 
الصورة الرمزية كوريا وبس
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
الدولة: الكويت
المشاركات: 483

افتراضي رد: المشاكل السلوكية لدى اطفالنا (مهم لكل ام )


الكذب وأنواعه وسبل علاجه
الكذب من ابرز العادات الشائعة لدى الأبناء ، والتي قد تستمر معهم في الكبر إذا ما تأصلت فيهم ، وهذه العادة ناشئة في اغلب الأحيان من الخوف ، وخاصة في مرحلة الطفولة ،من عقاب يمكن أن ينالهم بسبب قيامهم بأعمال منافية أو ذنوب ، أو بسبب محاولتهم تحقيق أهداف وغايات غير مشروعة ،ويكون الغرض منه بالطبع حماية النفس ، وللكذب صلة بعادتين سيئتين أخريين هما السرقة والغش، ويمكن إجمال هذه الصفات الثلاثة السيئة ب [عدم الأمانة ]، حيث يلجأ الفرد للكذب لتغطية الجرائم التي يرتكبها للتخلص من العقاب ، وقد وجد الباحثون في جرائم الأحداث بنوع خاص أن من اتصف بالكذب يتصف عادة بصفتي الغش والسرقة ،فهناك صلة وثيقة تجمع بين هذه الصفات ،فالكذب والغش والسرقة صفات تعني كلها[ عدم الأمانة ].
يلجأ الكثير من المربين إلى الأساليب القسرية لمنع الناشئة من تكرار هذه العادة ، غير أن النتائج التي حصلوا عليها هي أن هؤلاء استمروا على هذا السلوك ولم يقلعوا عنه ، وعلى هذا الأساس فإن معالجة الكذب لدى أبنائنا يحتاج إلى أسلوب آخر ، إيجابي وفعّال ، وهذا لا يتم إلا إذا درسنا هذه الصفة وأنواعها ومسبباتها ، فإذا ما وقفنا على هذه الأمور استطعنا معالجة هذه الآفة الخطيرة .

أنواع الكذب :
1 ـ الكذب الخيالي :
كأن يصور أحد الأبناء قصة خيالية ليس لها صلة بالواقع ، وكثيراً ما نجد قصصاً تتحدث عن بطولات خيالية لأناس لا يمكن أن تكون حقيقية . وعلينا كمربين أن نعمل على تنمية خيال أطفالنا لكونه يمُثل جانباً إيجابياً في سلوكهم ،و أهمية تربوية كبيرة ، وحثهم لكي يربطوا خيالهم الواسع بالواقع من أجل أن تكون اقرب للتصديق والقبول غير أن الجانب السلبي في الموضوع هو إن هذا النوع يمكن أن يقود صاحبه إلى نوع آخر من الكذب أشد وطأة ، وأكثر خطورة إذا لم أن نعطيه الاهتمام اللازم لتشذيبه وتهذيبه .

2 ـ الكذب الإلتباسي :
وهذا النوع من الكذب ناشئ عن عدم التعرف أو التأكد من أمر ما ، ثم يتبين أن الحقيقة على عكس ما روى لنا الشخص ، فهو كذب غير متعمد ، وإنما حدث عن طريق الالتباس وهذا النوع ليس من الخطورة بمكان .وهنا يكون دورنا بتنبيه أبنائنا إلى الاهتمام بالدقة وشدة الملاحظة تجنباً للوقوع في الأخطاء .

3 ـ الكذب الادعائي :
وهذا النوع من الكذب يهدف إلى تعظيم الذات ، وإظهارها بمظهر القوة والتسامي لكي ينال الفرد الإعجاب ، وجلب انتباه الآخرين ، ومحاولة تعظيم الذات ، ولتغطية الشعور بالنقص ، وهذه الصفة نجدها لدى الصغار والكبار على حد سواء ، فكثيراً ما نجد أحداً يدعي بشيء لا يملكه ، فقد نجد رجلاً يدعي بامتلاك أموال طائلة ، أو مركز وظيفي كبير ، أو يدعي ببطولات ومغامرات لا أساس لها من الصحة ، وعلينا في مثل هذه الحالة أن نشعر أبنائنا أنهم إن كانوا اقل من غيرهم في ناحية ما فإنهم احسن من غيرهم في ناحية أخرى ، وعلينا أن نكشف عن كل النواحي الطيبة لدى أطفالنا وننميها ونوجهها الوجهة الصحيحة لكي نمكنهم من العيش في عالم الواقع بدلاً من العيش في عالم الخيال الذي ينسجونه لأنفسهم وبذلك نعيد لهم ثقتهم بأنفسهم ، ونزيل عنهم الإحساس بالنقص.

4 ـ الكذب الانتقامي :
وهذا النوع من الكذب ناشئ بسبب الخصومات التي تقع بين الأبناء وخاصة التلاميذ ، حيث يلجأ التلميذ إلى إلصاق تهم كاذبة بتلميذ آخر بغية الانتقام منه ، ولذلك ينبغي علينا التأكد من كون التهم صحيحة قبل اتخاذ القرار المناسب إزاءها ، وكشف التهم الكاذبة ، وعدم فسح المجال أمام أبنائنا للنجاح في عملهم هذا كي يقلعوا عن هذه العادة السيئة .

5 ـ الكذب الدفاعي :
وهذا النوع من الكذب ينشأ غالباً بسبب عدم الثقة بالأباء والأمهات بسبب كثرة العقوبات التي يفرضونها على أبنائهم ، أو بسبب أساليب القسوة والعنف التي يستعملونها ضدهم في البيت مما يضطرهم إلى الكذب لتفادي العقاب ، وهذا النوع من الكذب شائع بشكل عام في البت والمدرسة ، فعندما يعطي المعلم لطلابه واجباً بيتيا فوق طاقتهم ويعجز البعض عن إنجازه نراهم يلجئون إلى اختلاق مختلف الحجج والذرائع والأكاذيب لتبرير عدم إنجازهم للواجب ، وكثيراً ما نرى قسماً من التلاميذ يقومون بتحوير درجاتهم من الرسوب إلى النجاح في الشهادات المدرسية خوفاً من ذويهم .
وفي بعض الأحيان يكون لهذا النوع من الكذب ما يبرره حتى لدى الكبار، فعندما يتعرض شخصاً ما للاستجواب من قبل السلطات القمعية بسبب نشاطه الوطني ، يضطر لنفي التهمة لكي يخلص نفسه من بطش السلطات وفي مثل هذه الأحوال يكون كذبه على السلطات مبرراً .
إن معالجة هذا النوع من الكذب يتطلب منا آباء ومعلمين أن ننبذ الأساليب القسرية في تعاملنا مع أبنائنا بصورة خاصة ، ومع الآخرين بصورة عامة ،كي لا نضطرهم إلى سلوك هذا السبيل .

6 ـ الكذب [ الدفاعي ] :
وهذا النوع من الكذب نجده لدى بعض الأبناء الذين يتعرض أصدقاءهم لاتهامات معينة فيلجئون إلى الكذب دفاعاً عنهم . فلو فرضنا أن تلميذاً ما قام بكسر زجاجة إحدى نوافذ الصف ، فإننا نجد بعض التلاميذ الذين تربطهم علاقة صداقه وثيقة معه ينبرون للدفاع عنه ، نافين التهمة رغم علمهم بحقيقة كونه هو الفاعل .
وعلى المربي في هذه الحالة أن يحرم هؤلاء من الشهادة في الحوادث التي تقع مستقبلاً لكي يشعروا أن عملهم هذا يقلل من ثقة المعلم بهم ،وعليه عدم اللجوء إلى الأساليب القسرية لمعالجة هذه الحالات ،وتشجيع التلاميذ على الاعتراف بالأخطاء والأعمال التي تنسب لهم ،وان نُشعر الأبناء إلى أن الاعتراف بالخطأ سيقابل بالعفو عنهم ،وبذلك نربي أبناءنا على الصدق والابتعاد عن الكذب .

7 ـ الكذب الغرضي [ الأناني ]
ويدعا هذا النوع من الكذب كذلك [الأناني ]، وهو يهدف بالطبع إلى تحقيق هدف يسعى له بعض الأبناء للحصول على ما يبتغونه ، فقد نجد أحدهم ممن يقتر عليه ذويه يدعي انه بحاجة إلى دفتر أو قلم أو أي شيء آخر بغية الحصول على النقود لإشباع بعض حاجاته المادية . أن على الأهل أن لا يقتروا على أبنائهم فيضطرونهم إلى سلوك هذا السبيل

8 ـ الكذب العنادي :




ويلجأ الطفل إلى هذا النوع من الكذب لتحدي السلطة ، سواء في البيت أو المدرسة ، عندما يشعر أن هذه السلطة شديدة الرقابة وقاسية ، قليلة الحنو في تعاملها معه ،فيلجأ إلى العناد ، وهو عندما يمارس هذا النوع من الكذب فإنه يشعر بنوع من السرور ، ويصف الدكتور القوصي حالة تبول لا إرادي لطفل تتصف أمه بالجفاف الشديد ، فقد كانت تطلب منه أن لا يشرب الماء قبل النوم ، لكنه رغبة منه في العناد كان يذهب إلى الحمام بدعوى غسل يديه ووجهه ، لكنه كان يشرب كمية من الماء دون أن تتمكن أمه من ملاحظة ذلك مما يسبب له التبول اللاإرادي في المنام ليلاً

9 ـ الكذب التقليدي :
ويحدث هذا النوع من الكذب لدى الأطفال حيث يقلدون الآباء والأمهات الذين يكذب بعضهم على البعض الآخر على مرأى ومسمع منهم ،أو يمارس الوالدان الكذب على الأبناء ، كأن يَعِدون أطفالهم بشراء هدية ما ، أو لعبة ، فلا يوفون بوعودهم فيشعرون بأن ذويهم يمارسون الكذب عليهم ، فيتعلمون منهم صفة الكذب ، وتترسخ لديهم هذه العادة بمرور الوقت .
إن على الوالدين أن يكونا قدوة صالحة لأبنائهم ، وأن يكونا صادقين وصريحين في التعامل معهم ، فهم يتخذونهم مثالاً يحتذون بهم كيفما كانوا .فإن صلح الوالدين صلح الأبناء ، وإن فسدوا فسد أبناؤهم .

10 ـ الكذب المرضي المزمن :
وهذا النوع من الكذب نجده لدى العديد من الأشخاص الذين اعتادوا على الكذب ، ولم يعالجوا بأسلوب إيجابي وسريع ،فتأصلت لديهم هذه العادة بحيث يصبح الدافع للكذب لاشعورياً وخارجاً عن إرادتهم ، وأصبحت جزءاً من حياتهم ونجدها دوما في تصرفاتهم وأقوالهم ، وهم يدعون أموراً لا أساس لها من الصحة ، ويمارسون الكذب في كل تصرفاتهم وأعمالهم ، وهذه هي اخطر درجات الكذب ، واشدها ضرراً ، وعلاجها ليس بالأمر السهل ويتطلب منا جهوداً متواصلة ومتابعة مستمرة .

كيف نعالج مشكلة الكذب ؟
لمعالجة هذه الآفة الاجتماعية لدى أبنائنا ينبغي لنا نلاحظ ما يلي :
1 ـ التأكد ما إذا كان الكذب لدى أبنائنا نادراً أم متكرراً .
2 ـ إذا كان الكذب متكرراً فما هو نوعه ؟ وما هي دوافعه ؟
3 ـ عدم معالجة الكذب بالعنف أو السخرية والإهانة ، بل ينبغي دراسة الدوافع المسببة للكذب .
4 ـ ينبغي عدم فسح المجال للكاذب للنجاح في كذبه ، لأن النجاح يشجعه على الاستمرار عليه .
5 ـ ينبغي عدم فسح المجال للكاذب لأداء الشهادات.
6 ـ ينبغي عدم إلصاق تهمة الكذب جزافاً قبل التأكد من صحة الواقعة .
7 ـ ينبغي أن يكون اعتراف الكاذب بذنبه مدعاة للتخفيف أو العفو عنه ، وبهذه الوسيلة نحمله على قول الصدق .
8 ـ استعمال العطف بدل الشدة ، وحتى في حالة العقاب فينبغي أن لا يكون العقاب اكبر من الذنب بأية حال من الأحوال .
9 ـ عدم إرهاق التلاميذ بالواجبات البيتية .
10 ـ عدم نسبة أي عمل يقوم به المعلمون أو الأهل إلى التلاميذ على أساس انه هو الذي قام به ، كعمل النشرات المدرسية ، أو لوحات الرسم وغيرها من الأمور الأخرى




المخاوف الوهمية لدى الاطفال
إياي لاوند

المخاوف الوهمية أمر اعتيادي للاطفال- ففي سن الثالثة أو الرابعة ينشأ نوع جديد من المخاوف يتصل بالظلام والكلاب وآلات إطفاء الحريق والموت والمقعدين والمعوقين وما إلى ذلك، فمخيلة الطفل عند بلوغه هذا العمر، تكون قد تطورت بحيث أصبح يعي الأخطار المحدقة به، وإن فضوله يتشعب في جميع الاتجاهات، ولا يعود يكتفي بالسؤال عن أسباب هذا الشيء أو ذاك، بل يود أن يعلم ما هي صلة هذا الشيء به----- إنه يسمع عن الموت، وبعد أن يستفسر عنه يسأل إذا كان سيموت هو أيضاً ذات يوم.

وتكثر هذه المخاوف لدى الأطفال الذين اضطربت أعصابهم فيما مضى بسبب التغذية والتدرب على المرحاض وما أشبه ذلك، أو الذين استثيرت مخيلاتهم بالحكايات المخيفة أو الانذارات المتعددة، أو الذين لم يمنحوا فرصة لإنماء شخصياتهم، أو الذين أفرط والداهم في حمايتهم---- ويبدو أن الاضطرابات السابقة المتراكمة تتبلور الآن في مخيلة الطفل على شكل مخاوف واضحة، ولا أعني بهذا أن كل طفل يشكو من الخوف قد أسيئت معاملته فيما مضى، وفي ظني أن بعض الأطفال يأتون إلى هذه الدنيا بأحاسيس مرهفة أكثر من بعضهم الآخر، وإن جميع الأطفال معرضون للخوف من شيء ما، مهما كانت درجة العناية بهم.

فإذا كان طفلك يخشى الظلمة، حاولي طمأنته بالأعمال لا بالأقوال--- لا تهزئي به أو تغضبي عليه أو تجادليه بهذا الشأن--- دعيه يتحدث عن مخاوفه إذا شاء، وحاولي إقناعه بأنك متأكدة من أنه لن يصاب بأي سوء ما دمت تحيطينه برعايتك وحمايتك، ولا يجوز بالطبع أن تهددي طفلك برجال الشرطة والشياطين وما إليهم، أبعديه عن مشاهدة الأفلام المخيفة، وعن سماع قصص الجن، ولا تستمري في صراعك معه حول شؤون التغذية أو التبويل في الفراش، وجهيه إلى التصرف بشكل سليم منذ البداية بدلاً من أن تدعيه يتصرف حسب هواه، فتضطري عندئذ إلى تقويم اعوجاجه. ابحثي له عن أصحاب يلاعبونه كل يوم، لا تغلقي باب غرفته أثناء الليل-- وإذا شئت اضيئي غرفته بنور خافت تبديداً للظلام.

واعلمي أنه على الأرجح سيطرح أسئلة عن الموت عند بلوغه هذا العمر، فاستعدي لذلك بأجوبة تبدد مخاوفة الآنية، كأن تقولي له بأن كل انسان سيموت عندما يشيخ ويصبح مرهقاً وعاجزاً، ويفقد الرغبة في الحياة، أو إن الانسان عندما يصاب بمرض عضال يأخذه الله ليعتني به، احتضنيه والعبي معه، وطمئنيه إلى إنكما ستقضيان سنوات عديدة سوية.

إن الخوف من الحيوانات أمر اعتيادي لدى الأطفال في مثل هذا العمر--- لا تحاولي تقريبه من كلب أو حيوان أليف لتبعثي الطمأنينة في نفسه، فخوفه من الحيوانات سيتبدد تلقائياً مع مرور الوقت، ويصح القول نفسه في الخوف من الماء، لا ترغمي طفلك على النزول في حوض من الماء إذا كان ذلك يخيفه، هذا النوع من الخوف يزول أيضاً مع مرور الوقت.

ويكافح الطفل بطبيعته هذه المخاوف باللجوء إلى ألعاب تتصل بها، فالخوف لدى الانسان يحمله على القيام بعمل ما لتبديد ذلك الخوف، وإن مادة "الأدرينالين" التي يفرزها الجسم عند الخوف تزيد من دقات القلب، وتولد السكر اللازم لزيادة الحركة فيندفع الانسان في جريه كالريح، أو يقاتل كأشرس الحيوانات --- إن النشاط يبدد الخوف أما القعود فيلهبه، فإذا كان طفلك يخشى الكلاب، دعيه يسدد لكلمات من قبضة يده إلى دمية تمثل كلباً فيعيد ذلك شيئاً من الاطمئنان إلى نفسه.

الخوف من الأذى ---- سأبحث في الخوف من الأذى الجسماني لدى الطفل بين منتصف سن الثانية وسن الخامسة على حدة، لأن هناك نوعاً خاصاً من العلاج لهذه الحالة، فالطفل في هذا العمر، يود أن يعلم سبب كل شيء، وينزعج بسهولة، ويتخيل أن الأخطار التي يشاهدها ستدهمه، فإذا شاهد رجلاً كسيحاً أو مشوهاً، يود أولاً أن يعلم ماذا أصابه، ثم يروح يتساءل عما إذا كان سيصاب هو أيضاً بالأذى نفسه--- ولا يضطرب الأطفال من رؤية الإصابات الحقيقية فحسب، بل يضطربون أيضاً للاختلافات الطبيعية بين الذكر والأنثى، فإذا شاهد صبي بنتاً عارية، يعجب لفقدانها القضيب، ويسأل عما حل به، فإذا لم يتلق جواباً مقنعاً في الحال، يستنتج أن مصيبة ما حلت بقضيبها، ثم يروح يتساءل عما إذا كان سيصيبه ما أصابها---- وتقع البنت في الحيرة نفسها إذا شاهدت صبياً عارياً، وتروح تسأل بقلق عن قضيبها وما حل به، ولا يجوز أن تتجاهلي أسئلة كهذه أو تحاولي منع الطفل من طرحها، لأن ذلك يزيد من مخاوفه ويحمل الأنثى على الاعتقاد بأن مصيبة ما حلت بقضيبها، ويجعل الذكر يتخيل بأن الخطر نفسه يتهدده هو أيضاً. وينبغي الإجابة عن هذا السؤال بأن الطبيعة شاءت أن يختلف الذكور عن الإناث في التكوين، وإن الصبي يشبه أباه والبنت تشبه أمها، وإن كليهما سيكون سعيداً في المستقبل بتكوينه الخاص.



اضطراب التغوط
( Encopresis )
د.محمد المهدى استشارى الطب النفسى

تعريفه :-
هو نمط من إخراج البراز فى أماكن غير مناسبة سواء كان ذلك إرادياً أو لاإراديا
معدل الانتشار :- فى الأحوال الطبيعية يحدث تحكم فى الإخراج فى 95% من الأطفال فى سن الرابعة وفى 99% من الأطفال فى سن الخامسة --- إذن فمعدل الانتشار هو 5% فى سن الرابعة و1% فى سن الخامسة ,وتزيد نسبة حدوثه فى الأولاد مقارنة بالبنات بنسبة 1:3 .

الأسباب :
فى هذا الاضطراب تتشابك العوامل الفسيولوجية مع العوامل النفسية بطريقة معقدة تستدعى فحصاً للطفل من الناحية الجسمية والنفسية والاجتماعية . ويمكن أن نوجز هذه العوامل فيما يلى :
1. عدم كفاءة التدريب على التحكم الغائطى :
ويعتبر هذا العامل من أهم العوامل وهو يظهر فى إحدى الصورتين التاليتين :-
o التساهل : حيث لا تهتم الأم بتدريب طفلها على التغوط فى المكان المناسب وفى أوقات محددة , وربما يغريها بذلك وجود الحفاضات (pampers) فالطفل يلبس الحفاضة معظم الوقت وبالتالى لا يتعلم التحكم مهما امتد به العمر .
o الشدة : فالأم هنا تمارس التحكم الشديد فى عملية التدريب على التغوط وبهذا تدخل فى صراع مع الطفل فيحدث تثبيت عند المرحلة الشرجية أو يحدث عناد من الطفل ضد ضغط الأم أو يصبح الطفل قلقاً أو محبطاًُ أو غاضباً أو خائفاً وفى هذه الظروف ربما يكون التغوط فى الأماكن غير المناسبة نوع من العدوان على الأم المتحكمة والمتسلطة . والأم تستجيب بمشاعر متناقضة نحو طفلها فهى تحبه لأنه ابنها وتكرهه لأنه يفعل شيئاً مقززاً , وهذا الجو يمكن أن يهيئ لاضطرابات نفسية فى المراحل التالية منها العناد والوسواس (خاصة وسواس النظافة ) والقلق والاكتئاب .
2. النكوص : بمعنى أن يرتد الطفل إلى مراحل مبكرة فى النمو النفسى لأنه لا يتحمل ضغوط المرحلة الحالية .. فبعد أن كان متحكماً فى بوله وبرازه لفترة كافية
(سنة أو أكثر) نجده يفقد هذا التحكم مرة أخرى بعد ولادة طفل جديد وانشغال أمه عنه . ويحدث هذا النكوص أيضاً إذا أصيب الطفل بمرض أو أدخل مستشفى أو أجريت له عملية جراحية أو عند دخوله الحضانة أو المدرسة .
3. السلس الفيضانى (Overflow incontinence) : فى 75% أو أكثر من الأطفال المصابين باضطراب التغوط يكون هناك حالات إمساك تؤدى إلى احتجاز السوائل مما يؤدى إلى سلس فيضانى من وقت لآخر .
4. وجود اضطرابات نفسية لدى الطفل : مثل القلق أو الخوف أو الاكتئاب أو ضعف فى القدرات العقلية .وقد تنتج هذه الاضطرابات عن مشكلات أسرية مثل الشجار الدائم بين الوالدين أو انفصالهما أو اضطراب العلاقة بين الطفل وأحد والديه أو كليهما أو الغيرة الشديدة ... الخ .
5. وجود اضطرابات سلوكية : وجد أن بعض حالات اضطراب التغوط تكون مصحوبة بمشكلات نمائية عصبية (Neurodevelopmental problems) مثل سهولة التشتت , قصر مدة الانتباه , ضعف القدرة على تحمل الإحباط , زيادة الحركة , وضعف التآزر الحركى .
6. ضعف التحكم الشرجى : نتيجة مشكلات عصبية أو عضلية .
7. القولون المتضخم لأسباب نفسية: (Psychogenic Megacolom) حين يكون التغوط مؤلماً لأى سبب من الأسباب أو حين يصاحبه خوف أو قلق نتيجة المعاملة الجافة من الأم أثناء هذه العملية , فإن الطفل ينشأ لديه خوف من عملية التغوط وبهذا يتراكم البراز فى القولون فينتفخ القولون ويفقد حساسيته للضغط الغائطى , ولذلك لا يشعر الطفل برغبة للتغوط مهما امتلأ القولون . وينتج عن ذلك احتجاز كمية كبيرة من البراز الأكثر سيولة خلف البراز المتصلب , وعندما يزداد ضغط البراز السائل يحدث فيضان غائطى

الصورة الإكلينيكية والتشخيص
طبقاً لدليل التشخيص والإحصاء الرابع :
أ*- تغوط متكرر فى أماكن غير مناسبة (مثل الملابس أو على الأرض ) سواء كان إرادياً أو غير إرادى .
ب*- على الأقل يحدث هذا مرة كل شهر لمدة لا تقل عن ثلاثة شهور .
جـ- عمر الطفل الزمنى لا يقل عن 4 سنوات (أو ما يكافئها) فى المستوى النمائى) .
د- وهذا الاضطراب ليس نتيجة مباشرة لتأثير عقاقير (مثل الملينات) أو حالة طبية عامة باستثناء الحالات التى تحدث نتيجة آليات تتضمن الإمساك .
ويقسم اضطراب التغوط إلى أحد النوعين التاليين :
- مع إمساك وسلس فيضانى .
- بدون إمساك وسلس فيضانى .

الفحص الطبى والاختبارات المعملية :
على الرغم من عدم وجود اختبار نوعى محدد لتشخيص هذه الحالة فإن على الطبيب أن يقوم بفحص المريض جيداً لاستبعاد ( أو إثبات ) وجود أسباب عضوية لذلك مثل مرض هرشسبرنج (Hirschsprung Disease) . ومن الأشياء البسيطة فحص البطن لاستشكاف وجود انتفاخ أو غازات أو سوائل زائدة محتجزة نتيجة وجود إمساك . كما يمكن التأكد من ذلك أيضاً بعمل أشعة على البطن .
وهناك اختبارات لقياس كفاءة العضلات القابضة الشرجية لأن ارتخاء هذه العضلات يمكن أن يؤدى لضعف التحكم كما أن انقباضها الشديد يؤدى إلى إمساك مع سلس فيضانى , ولكن عادة لا نلجأ إلى هذه الاختبارات فى الحالات البسيطة خاصة إذا كانت هناك أسباب نفسية واضحة .

التشخيص الفارق :-
يجب التفرقة بين هذا الاضطراب الوظيفى وبين اضطرابات عضوية أخرى تؤدى إلى عدم التحكم فى التغوط مثل :
o مرض هرشسبرنج : وفيه يتضخم القولون نتيجة غياب العقد العصبية (Aganglionic Megacolon) وهنا يفقد الطفل الإحساس بالتبرز ولذلك يتم خروج البراز بالتدفق الفيضانى .
o أمراض عضوية فى فتحة الشرج أو المستقيم أو القولون : مثل التأثيرات الجانبية لبعض الأدوية أو الاضطرابات العصبية أو اضطرابات الغدد الصماء أو وجود التهابات أو شرخ بفتحة الشرج ... الخ

المسار والمآل :
يعتمد مسار ومآل المرض على السبب وعلى الإزمانية وعلى شدة الأعراض وعلى الاضطرابات السلوكية المصاحبة . وفى كثير من الحالات يتوقف هذا الاضطراب تلقائياً ونادراً ما يستمر حتى سن المراهقة . والحالات التى تستمر غالباً ما يكون فيها مشكلة عضوية تتصل بسلامة وكفاءة العضلات الشرجية القابضة .

المضاعفات :
يؤدى هذا المرض إلى وجود حالة من التوتر لدى الطفل والأسرة وإلى اضطراب العلاقة بينهما , ويصبح الطفل محل اشمئزاز وغضب من والديه وأقرانه ويصبح كبش فداء لكثير من الأشياء أو الأحداث السيئة , ولهذا نجد أن احترامه لذاته يتدهور ويصاحب ذلك إحساس بالنبذ والدونية والغضب .
o وربما يعبر الطفل عن غضبه تجاه الأسرة بمزيد من التغوط وكأنه يعاقبهم على مشاعرهم السلبية نحوه بل ربما تصبح هذه هى الوسيلة الوحيدة التى يعبر بها عن غضبه .
o وأحياناً يبدو الطفل غير مبال بما يحدث أو يكون فى حالة أشبه بالتبلد الانفعالي .
o وفى كثير من الأحيان يخشى الطفل الذهاب إلى الرحلات المدرسية أو زيارة الأقارب فيزيد ذلك من عزلته وربما اكتئابه .

العـلاج :-
عند قدوم الأسرة والطفل للعلاج يلزم تخفيف حالة التوتر والغضب لدى الأسرة والحد من التوجهات العقابية تجاه الطفل . وعلى الجانب الآخر يحتاج الطفل فى نفس الوقت لتخفيف مشاعر الذنب والخجل والقلق والغضب . وهذا يستدعى توضيح الأمور للطرفين بشكل مبسط وتصحيح المفاهيم الخاطئة والتوجهات الخاطئة المحيطة بهذا الاضطراب قبل البدء فى العلاج .
وإذا كان الطفل يعانى من إمساك مع سلس فيضانى (وهذا يشكل أكثر من 75% من الحالات) فيحسن استخدام ملين بجرعة مناسبة مع تنظيم أوقات دخول الحمام , أما إذا لم يكن هناك إمساك فيكفى تنظيم أوقات دخول الحمام .
ويصاحب ذلك برنامج للعلاج السلوكى بهدف تدعيم ضبط التغوط فى أوقات منتظمة وجعل عملية التغوط عملية بسيطة يشعر أثناءها الطفل بالارتياح وبعدها بالتشجيع والمكافأة المناسبة .
وفى الحالات التى يعانى فيها الطفل من حالات قلق أو اكتئاب أو غضب فإن للعلاج النفسى التدعيمى وتمارين الاسترخاء أثر جيد فى تحسين الحالة النفسية للطفل .
ولا ننسى العلاج الأسرى فى الحالات التى نلحظ فيها اضطرابات أسرية مؤثرة سواء كانت سبباً أو نتيجة لاضطراب التغوط




كيف نتعامل مع اضطرابات النوم عند أطفالنا ؟

إن اضطرابات النوم عند الأطفال رغم شيوعها، إلا أن هذه الاضطرابات في أغلب الأحيان مؤقتة وتتزامن مع تطور الطفل ومراحل نموه المختلفة. لذلك يجب أن لا نلقي بالاً ونشغل أنفسنا عندما يكون الوضع غير حاد، وتكون الحالة غير شديدة. لكن هذا لا يعني أن نُهمل اضطراب النوم عند الطفل خاصة إذا كان هناك احتمالات بأن يكون السبب عضوياً خاصة لدى الأطفال الرضع. أما إذا كان هناك ما يشير إلى وجود سبب عضوي عند الرضيع خاصة ارتفاع درجة الحرارة، أو ان كان الطفل يشكو مثلاً من أذنيه، ويحاول أن يعبث بهما أو بأحدهما، عندئذ يجب فوراً مراجعة طبيب الأطفال. أما إذا كان الطفل عدوانياً تجاه نفس وتجاه الآخرين، كأن يحاول ان يؤذي وجهه بأظافره أو أن يكون عدوانياً تجاه الآخرين مثل والدته أو اخوته، وتكرر هذا الفعل من الطفل مصحوباً باضطرابات في النوم فعندئذ يستحسن عرضه على طبيب نفسي مُتخصص في الطب النفسي للأطفال.
ليس بالضرورة مراراً أن يتدخل الطبيب في كل حالة من اضطراب النوم عند الأطفال، خاصة إذا كانت مؤقتة، وهناك ظروف تشرح سبب هذا الاضطراب. فقط عند تكرار الحالة، وعندما تُصبح حالة اضطراب النوم مُزمنة عند الطفل فيجب عندئذ تدخل الطبيب، وفي البداية يستحسن مراجعة طبيب العائلة أو طبيب الأطفال الذي يراجع عنده الطفل، وفي حالات قليلة قد يُحول طبيب العائلة أو طبيب الأطفال الطفل إلى طبيب نفسي متخصص في طب الأطفال النفسي.
الظروف العائلية مثل الطلاق، والخلافات الزوجية، موت أحد الأقارب أو مرض شخص عزيز على الطفل قريب منه، وكذلك مرض أحد الوالدين أو الجدين قد يؤثر بصورة سلبية على نوم الطفل لذلك يجب أخذ هذه الأمور بعين الاعتبار، وعدم ترك الطفل دون رعاية لصيقة في مثل هذه الظروف ومحاولة شرح الأمور له، إذا كان يُدرك بعض من هذه الأمور. فالطلاق مثلاً يجب أن لا يكون الأطفال سلاح أحد الوالدين ضد الآخر، ولا يجب تعريضهم لمشاكل الطلاق وخلافاته المؤلمة إذا كان الطلاق مصحوباً ببعض المشاكل المعروفة عند حدوث مثل هذه المشكلة. إن كثيراً من الآباء والأمهات لا يعرفون مدى تأثير الطلاق على الأطفال، وما يسببه لهم من آلام نفسية، قد تصل إلى الاكتئاب، ومن أعراض الاكتئاب الأولية هو اضطراب النوم عند الطفل. للأسف عند حدوث الطلاق، وتحت تأثير الغضب فقد يسيء أحد الوالدين التصرف، ويحاول أن يكسب الأطفال إلى جانبه، فيكيل التهم والصفات غير الحميدة في الطرف الآخر، وهذا يقود إلى تشوش ذهني عند الطفل، فهو لا يعرف كيف أن أحد والديه سيئ بهذه الدرجة، مما يضعه في مأزق أخلاقي وربما في أزمة نفسية تمتد أبعادها إلى المستقبل في المراهقة، وحتى بعد مرحلة المراهقة.. وللأسف الشديد مرت علينا حالات كان الأطفال يضطرون تحت ضغوط أحد الوالدين للشهادة في المحكمة الشرعية ضد الطرف الآخر، وهذا الأمر يخلق في الطفل عدم الأمان، ويجعله يعاني من مشاكل نفسية جمة، في مقدمتها القلق والتوتر والاكتئاب والذي كما ذكرنا أحد أعراضه الاضطرابات في النوم.
أما وفاة شخص عزيز على الطفل مثل الجد أو الجدة، وعندما يكون الطفل في مرحلة لا يدرك ما معنى الموت، يستحسن شرح هذا الأمر له بطريقة تتناسب مع مستواه العقلي، فهناك تفاوت في مفاهيم الأطفال للأمور، حتى وإن كانوا في سن متقاربة. صدمة الموت قد تخيف الطفل وتجعله يتساءل عن اختفاء الشخص العزيز، وإلى أين ذهب؟ مما قد يجعله يشعر بقلق شديد، وخوف من الغموض الذي يحيط بهذا الاختفاء، ويجعله يفكر كثيراً عندما يلجأ إلى فراشه، مما قد يتسبب في اضطراب نومه، وخوفه مثلاً من أن ينام وحيداً بعد أن كان معتاداً على هذا الأمر، أو أن يطلب ان تترك الاضاءة في غرفته، بعد أن كان ينام في الظلام ولا يستطيع النوم والغرفة مضاءة. هذه التغيرات يجب أن يأخذها الوالدان بهدوء، وأن يتعاملا مع المشكلة بجدية، دون اللجوء إلى العنف أو اسكات اسئلة الطفل وترك الأسئلة دون اجابة.. مُعلقة في ذهن الطفل، أما موت أحد الوالدين، خاصة الوالدة، فتأثيرها بالغ جداً على الطفل، ولا يتقبل فكرة وفاتها، لذا يجب التعامل مع الطفل الذي توفيت والدته بحساسية، وحبذا لو كان هناك من يقوم في الفترة الأولى من الوفاة بالتعامل مع الطفل من النساء القريبات منه، خاصة الجدة للأم إذا كانت موجودة أو إحدى الخالات ويجب عدم المبالغة في تدليل الطفل وإنما معاملته برفق ولين، ومحاولة شرح الأمر له بالصورة التي يستطيع فهمها، وخسارة الطفل لوالدته في السنوات الأولى من حياته عامل رئيس في خلق مشاكل نفسية عند أكثر من فقدوا أمهاتهم وهم في سن صغيرة، خاصة الفتيات. حيث كانت أحد العوامل في ظهور الاكتئاب عند النساء في مرحلة ما بعد البلوغ في دراسة شهيرة أجريت في منطقة كاميل ويل قرين في لندن، أجراها البروفيسور جورج براون، استاذ علم الاجتماع بجامعة لندن فكانت فقدان الطفلة لوالدتها قبل سن الحادية عشرة واحدا من أهم عوامل ظهور الاكتئاب عند النساء التي أجرى عليهن الدراسة.
كذلك يجب احترام طقوس الطفل عند النوم، فثمة أطفال لهم طقوس خاصة عندما يريدون أن يناموا، هذه الطقوس يجب احترامها من قبل الأهل أو من يشرف على تربية الطفل. من الأمور الشائعة أن يُشارك الطفل والديه الفراش حتى سن متأخرة قد تصل إلى سن ست سنوات أو أكثر. يستحسن ان يتم تعويد الطفل على أن ينام مع اخوته أو في غرفة منفصلة ابتداء من سن ستة أشهر إلى تسعة أشهر، حتى لا يتعلق بهما، وبعد ذلك يعاني صعوبة في النوم، ويضطرب عند النوم ويحاول اختلاق أعذار، مثل المرض أو الخوف أو أي عذر آخر حتى يبقى يشارك والديه في الفراش، ويجد الوالدان صعوبة في اجباره على النوم بعيداً عنهم، خاصة إذا كان طفلاً وحيداً.
بالنسبة للأطفال الرضع، يجب تنظيم عملية إرضاعهم، وليس ترك الأمر للطفل متى بكى أو جاع أرضعته والدته، لأن هذا يقود إلى اضطرابات في النوم بسبب حاجة الطفل للرضاعة وهو نائم، لذلك يجب ترتيب الرضاعة، بحيث تكون في أوقات معلومة، وتعرف الوالدة مواعيد الرضاعة، فلا يعاني الطفل من اضطرابات في النوم بسبب حاجته إلى الرضاعة. كذلك يجب إعطاء الطفل الوقت الكافي من النوم، مثل أن ينام وقت القيلولة لمدة ساعتين يومياً على الأقل ابتداء من سن الثانية أو الثالثة من العمر.
استخدام العلاج الدوائي يجب أن يكون في أضيق الحدود، وهو أمر غير مستحب في مرحلة الطفولة، ولكن إذا احتاج الطفل علاجاً لاضطرابات النوم، فيجب أن يكون من يصف له ذلك طبيب نفسي متخصص في الطب النفسي للأطفال، أو طبيب نفسي لديه خبرة في التعامل الدوائي مع الأطفال.
في حالة الاضطرابات الشديدة في النوم عند الرضع، يجب معالجة الأم أيضاً مع الرضيع



__________________
الله يحفضج ياديرتنا الغالية

التعديل الأخير تم بواسطة كوريا وبس ; 15-08-2012 الساعة 03:20:00 PM
كوريا وبس غير متواجدة حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-08-2012, 03:21:47 PM   #4
كوريا وبس
كــويــتــيــة فــعــالــة
 
الصورة الرمزية كوريا وبس
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
الدولة: الكويت
المشاركات: 483

افتراضي رد: المشاكل السلوكية لدى اطفالنا (مهم لكل ام )


وبجذي نكون خلصنا
اتمنى يكون الموضوع اعجبكم واستفدتوا منه




وامانة الي تدخل ابيها ترد ولو حتى بكلمة شكرا على الاقل
مع السلامة



__________________
الله يحفضج ياديرتنا الغالية
كوريا وبس غير متواجدة حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-08-2012, 12:43:19 PM   #5
mannawy
كــويــتــيــة فــعــالــة
 
الصورة الرمزية mannawy
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الدولة: Q8
المشاركات: 304

افتراضي رد: المشاكل السلوكية لدى اطفالنا (مهم لكل ام )


شكرا موضوع جدا مفيد



__________________
اذا عجبكم موضوعي ادعوا لواديني الله يرحم والديكم
mannawy غير متواجدة حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-08-2012, 02:23:57 AM   #6
كوريا وبس
كــويــتــيــة فــعــالــة
 
الصورة الرمزية كوريا وبس
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
الدولة: الكويت
المشاركات: 483

افتراضي رد: المشاكل السلوكية لدى اطفالنا (مهم لكل ام )


العفو حبيبتي



__________________
الله يحفضج ياديرتنا الغالية
كوريا وبس غير متواجدة حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-08-2012, 06:11:41 PM   #7
manoooram
*مساعدة مشرفات قسم المناقشات الجادة & الازياء والاكسسوارات*
 
الصورة الرمزية manoooram
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
الدولة: Proud 2 Be Kuwaity ;)
المشاركات: 19,648

افتراضي رد: المشاكل السلوكية لدى اطفالنا (مهم لكل ام )


يعطيج العافيه على المجهود الأكثر من رائع




وصدقتي موضوع مفيد لنا كأمهات
تسلمين حبيبتي



manoooram غير متواجدة حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-08-2012, 02:16:47 AM   #8
كوريا وبس
كــويــتــيــة فــعــالــة
 
الصورة الرمزية كوريا وبس
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
الدولة: الكويت
المشاركات: 483

افتراضي رد: المشاكل السلوكية لدى اطفالنا (مهم لكل ام )


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة manoooram مشاهدة المشاركة
يعطيج العافيه على المجهود الأكثر من رائع
وصدقتي موضوع مفيد لنا كأمهات
تسلمين حبيبتي
العفو حبيبتي ماسوينا شي نورتي موضوعي



__________________
الله يحفضج ياديرتنا الغالية
كوريا وبس غير متواجدة حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-08-2012, 02:05:11 PM   #9
om batool
كــويــتــيــة ذهــبــيــة
 
الصورة الرمزية om batool
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
المشاركات: 1,111

افتراضي رد: المشاكل السلوكية لدى اطفالنا (مهم لكل ام )


مشكوره ع الموضوع المميز



__________________





om batool غير متواجدة حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-08-2012, 12:02:49 AM   #10
كوريا وبس
كــويــتــيــة فــعــالــة
 
الصورة الرمزية كوريا وبس
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
الدولة: الكويت
المشاركات: 483

افتراضي رد: المشاكل السلوكية لدى اطفالنا (مهم لكل ام )


العفو حبيبتي



__________________
الله يحفضج ياديرتنا الغالية
كوريا وبس غير متواجدة حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-08-2012, 06:26:03 AM   #11
ام رينـاد
*مساعدة مشرفات التربية والطفل*
 
الصورة الرمزية ام رينـاد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
الدولة: بيتي يابعد كل بيت
المشاركات: 1,526

افتراضي رد: المشاكل السلوكية لدى اطفالنا (مهم لكل ام )


يعطيج العافيه موضوع مميز مشالله عليج



__________________
**




ام رينـاد غير متواجدة حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-08-2012, 01:33:47 PM   #12
^^بنت الكويت^^
عضوه موقوفة
 
الصورة الرمزية ^^بنت الكويت^^
 
تاريخ التسجيل: Sep 2004
الدولة: ♥بيــان♥
المشاركات: 53,764

افتراضي رد: المشاكل السلوكية لدى اطفالنا (مهم لكل ام )


خوش موضوع

يعطيج العافية



^^بنت الكويت^^ غير متواجدة حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-09-2012, 10:53:01 PM   #13
كوريا وبس
كــويــتــيــة فــعــالــة
 
الصورة الرمزية كوريا وبس
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
الدولة: الكويت
المشاركات: 483

افتراضي رد: المشاكل السلوكية لدى اطفالنا (مهم لكل ام )


الله يعافيج حبيبتي نورتي



__________________
الله يحفضج ياديرتنا الغالية
كوريا وبس غير متواجدة حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-11-2012, 07:40:19 PM   #14
Ғ š ғ ỏ ơ я i н
كــويــتــيــة فــعــالــة
 
الصورة الرمزية Ғ š ғ ỏ ơ я i н
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 327

افتراضي رد: المشاكل السلوكية لدى اطفالنا (مهم لكل ام )


يعطيك العافيه



Ғ š ғ ỏ ơ я i н غير متواجدة حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-11-2012, 10:40:11 AM   #15
a7la_7b
كــويــتــيــة مــاســيــة
 
الصورة الرمزية a7la_7b
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الدولة: يارب أسألك التقى في كل حالي والرضى والستر عما تعلم والعفو عن ماقد مضى
المشاركات: 3,884

افتراضي رد: المشاكل السلوكية لدى اطفالنا (مهم لكل ام )


مشكوره حبيبتي انا ماقريت الموضوع كله يبيلي وقت فقررت اطبعه واقراه عالراحه الله يعطيج العافيه



a7la_7b غير متواجدة حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

اكثر الكلمات بحث
(مهم, أحد, لكل, ام, المشاكل, السلوكية, اطفالنا

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن حسب دولة الكويت : 07:28:47 AM.